آخر تحديث :الإثنين-25 مايو 2026-02:24ص

بنك الكريمي بردفان .. بين معاناة المواطن وسوء المعاملة

الأحد - 24 مايو 2026 - الساعة 10:42 م
علي احمد نمران

في ظل الظروف الاقتصادية والمعيشية الصعبة التي يعيشها المواطن، وما يرافقها من تأخر مستمر في صرف الرواتب وانعدام أبسط الخدمات الأساسية، يجد الناس أنفسهم أمام معاناة مضاعفة تبدأ من انتظار الراتب لأشهر طويلة، ولا تنتهي عند أبواب محلات الصرافة التي يفترض أن تخفف عنهم مشقة الحياة، لكنها في كثير من الأحيان تزيدها قسوة وإرهاقاً.


ومن بين أبرز الجهات التي تتكرر حولها شكاوى المواطنين، يأتي بنك الكريمي للتمويل الأصغر الإسلامي فرع الحبيلين التابعة لمحافظة لحج وبعض وكلائه, بسبب ما يصفه المواطنون بسوء المعاملة والتعقيدات المتكررة أثناء استلام الرواتب أو الحوالات أو حتى سحب الأموال المودعة.


فالمواطن الذي يصل منهكاً بعد عناء السفر والانتظار، أملاً في استلام راتبه أو حوالته، يُفاجأ بإجراءات طويلة وتعقيدات متكررة تبدأ بإعادة البصمة أكثر من مرة بحجة عدم وضوحها، ثم تحويله إلى قسم الاستعلامات، وبعدها العودة مجدداً لنقطة الصرف لتبدأ سلسلة جديدة من التأخير والمماطلة، وكأن معاناة الناس لا تكفي.


كما يشتكي الكثير من عملاء بنك الكريمي بالحبيلين من تضارب الأعذار المتعلقة بالحوالات المالية عبر خدمة “ام فلوس”، فتارة يقال إن الخدمة متوقفة، وتارة أخرى إن البطاقة غير معتمدة، أو أن الحوالة لدى الوكيل، بينما يؤكد الوكيل أنها لدى المركز الرئيسي، في دوامة تستنزف وقت المواطن وجهده وأعصابه دون أي مراعاة لظروفه الإنسانية.


إن المواطن اليوم لا يبحث عن امتيازات أو خدمات استثنائية، بل يطالب فقط بمعاملة تحترم إنسانيته، وإجراءات سلسة تحفظ كرامته، بعيداً عن التعقيد والتسويف والتعامل غير اللائق الذي بات محل استياء واسع لدى الناس.


وفي ظل هذا الواقع المؤلم، تتزايد الأصوات المطالبة بمراجعة آلية العمل داخل بعض فروع ومحلات الصرافة, وأبرزها فرع الكريمي بمدينة الحبيلين بمحافظة لحج, وتحسين مستوى التعامل مع المواطنين، خاصة في ظل الأوضاع المعيشية القاسية التي تمر بها البلاد، فكرامة الإنسان يجب أن تبقى فوق كل اعتبار.