آخر تحديث :الإثنين-25 مايو 2026-08:19م

الصقر يفرد جناحيه من جديد

الإثنين - 25 مايو 2026 - الساعة 01:16 ص
لبيب المعمري

منذ سنوات ونادي الصقر يعيش على ذكرياته. ملعب مغلق، منشآت مهملة، وجماهير تردد اسمه بحسرة أكثر من حماس. لكن يبدو أن شيئاً تغيّر في بيرباشا


ما يجري اليوم داخل أسوار النادي ليس مجرد "صيانة" أو "ترميم". إنه رسالة واضحة أن الصقر قرر أن ينهض. أرضية الملعب تُجهّز من جديد، المرافق تتحرك فيها أيادٍ تعمل بصمت، والإدارة تتعامل مع الملف كأولوية لا تقبل التأجيل.


وهنا لا بد أن نقف عند رجلين أعادا للصقر نبضه: الأستاذ شوقي أحمد هائل رئيس النادي، والأستاذ رياض الحروي نائب الرئيس.


شوقي هائل لم يأتِ ليُداري الواقع بالكلام، بل جاء ليشتغل عليه. حضوره ميداني، قراراته سريعة، وهمّه الأول أن يرى اللاعب الصقراوي يتدرب على أرضية تليق باسمه. أما رياض الحروي فهو الوجه الآخر للعمل الهادئ، متابعة يومية، تواصل مع الجميع، وحرص على أن تسير عجلة التأهيل دون توقف.


الثنائي هذا شكّل معادلة نادرة في المشهد الرياضي: رئيس يحرّك، ونائب يُثبّت. وبينهما عاد الأمل للجماهير التي ملّت من الوعود.


الجميل أنك لا تسمع ضجيجاً إعلامياً، بل ترى مطارق تعمل، ومعدات تتحرك، ومشهداً يقول إن الإدارة تضع مصلحة النادي فوق كل اعتبار. وهذا ما أعاد للجمهور الثقة المفقودة. الصقراوي اليوم لا يسأل "متى سيرجع النادي؟" بل يسأل "متى سنلعب على ملعبنا؟".


نادي الصقر ليس نادياً عادياً. هو تاريخ، هوية، وجزء من ذاكرة تعز الكروية. ومع هذه الروح التي يقودها شوقي ورياض، تبدو العودة للواجهة أقرب من أي وقت مضى.


شكراً لرجال الخير الاستاذ شوقي والاستاذ رياض يعملون بصمت. الملعب يعود، والجمهور ينتظر، والتاريخ يسجّل.