المدافعون ضد حقيقة انتهاكات المجلس الانتقالي الجسيمة التي تخللتها فضائح جنسية ضد الأطفال من الجنسين ، بذريعة انها تحولت إلى مادة للابتزاز والتوظيف السياسي. هم يريدون باخفاء او عدم ظهور تلك الفضائح ان لايمس تلك المليشيات اي مكروه او تشويه او سقوط. ولايهمهم الطفولة التي ذبحوها من الوريد إلى الوريد، والالتفاف على حقوق الضحايا والمجتمع بالتعامل معها بصمت. وان كان عنوان فلسفتهم هو حماية سمعة الضحايا.
اذا شارك المجتمع و المعارضة و المدافعون عن حقوق الإنسان الصمت مع السلطات عن تلك الانتهاكات بذريعة عدم الابتزاز والتوظيف السياسي ، كما يرى فلاسفة تلك العصابات المندسين بين اوساطنا، لن تتحقق العدالة. ويرى فلاسفتهم انه، اذا كان الناشر على عداء مع المجلس الانتقالي او سلطات عدن، فإنه يتوفر هنا ركن الابتزاز والتوظيف السياسي.
هكذا يرى فلاسفة العصابات التي ارتكبت تلك الفضائح. "أن القضية ليست قضية حقوق أو إنصاف بقدر ما هي تصفية حسابات". بمعنى انه على المجتمع ان يصمت عن تلك الفضائح، والسؤال الأهم لهؤلاء اذا ، كيف ستكون قضية حقوق وانصاف، وكيف ستكون خارج تصفية الحسابات. هل بالصمت ؟
لقد وصلت وقاحتهم إلى السؤال، لماذا تم نشر الفيديوهات، و إلى أين سيصل هذا الصراع المفتوح. حتى انهم قد أعلنوا صراحة انه بالصمت ستصان كرامة الناس وأوجاع الضحايا وأعراض المجتمع.
فلاسفة حماية عصابات الاجرام وفضائحهم يحذرون من خطورة استمرار الكشف عن مزيد من الفيديوهات والفضائح ، ويرون ان ذلك قد يفتح الباب أمام مرحلة أكثر انحدارا، تتحول فيها الانتهاكات إلى ضغط شعبي قد تنفرط به المسبحة وتكشف مرحلة كانت من اسواء المراحل في تاريخ عدن، تلك المرحلة التي امتدت منذ عشر سنوت. ويبرر هؤلاء الفلاسفة لتلك الفضائح بالقول: ان المجتمع سيدفع الثمن أخلاقيا ونفسيا، خصوصا الأطفال والضحايا . وان القبول بما حدث و تجاوزه بصمت، افضل بكثير من فتح تلك الملفات.
ونحن بدورنا سنعمل على مشاركة قضايا الانتهاكات للطفولة في عدن مع المجتمع الدولي، ومع المنظمات الدولية ذات العلاقة، وقد استعراضنا انتهاكات حقوق الإنسان الجسيمة في عدن ، ودعونا إلى حماية حقوق المجتمع والضحايا من الجنسين ومن مختلف مراحل العمر.
المحامي صالح عبدالله باحتيلي. محام مترافع امام المحكمة العليا.