آخر تحديث :الإثنين-25 مايو 2026-11:05م
أخبار وتقارير

كاتب سياسي: إنهاء بقاء اليمن تحت الفصل السابع مرهون بإعادة تشكيل الدولة والاعتراف بحق الجنوب

الإثنين - 25 مايو 2026 - 10:58 م بتوقيت عدن
كاتب سياسي: إنهاء بقاء اليمن تحت الفصل السابع مرهون بإعادة تشكيل الدولة والاعتراف بحق الجنوب
المصدر: عدن الغد/ خاص

أكد الكاتب والسياسي أحمد الشاعر باسردة أن بقاء اليمن تحت طائلة الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة لم يعد مجرد إجراء قانوني مرتبط بمرحلة اضطراب مؤقتة، بل أصبح انعكاسًا مباشرًا لغياب السيادة الوطنية وتفكك القرار السياسي، في ظل تحوّل البلاد إلى ساحة مفتوحة لتقاطع المصالح الإقليمية والدولية.


وأوضح أن أي حديث جاد عن إخراج اليمن من الفصل السابع لا يمكن أن يتحقق دون معالجة جذور الأزمة السياسية، وفي مقدمتها إعادة تعريف شكل الدولة، وإنهاء التدخلات الخارجية، والاعتراف بالحقوق السياسية والتاريخية للشعوب داخل اليمن.


وأشار إلى أن جوهر الأزمة لا يتمثل في الحرب فقط، بل في طبيعة العلاقة التي نشأت منذ قيام الوحدة عام 1990، والتي قال إنها تحولت مع مرور الوقت إلى “إطار هيمنة” أفضى إلى إفراغ الجنوب من مؤسساته وخصوصيته السياسية، معتبرًا أن العودة إلى ما قبل تلك المرحلة تمثل خيارًا مشروعًا من منظور القانون الدولي في ظل تعثر استمرار الدولة بصيغتها الحالية.


وأضاف أن الخروج من الفصل السابع ينبغي أن يرتبط بإعادة بناء الواقع السياسي على أسس جديدة، تبدأ – بحسب رؤيته – بتمكين الجنوب من استعادة دولته على حدود ما قبل عام 1990، مؤكدًا أن ذلك يمثل “حقًا سياسيًا وتاريخيًا وقانونيًا”.


وبيّن أن استعادة الدولة الجنوبية لا تعني العودة إلى نموذج مركزي تقليدي، بل تفتح المجال أمام بناء “دولة جنوبية فيدرالية حديثة” تقوم على إدارة الأقاليم ضمن إطار وطني يوازن بين الوحدة الداخلية والتنوع الجغرافي والسياسي.


وأوضح أن هذا الطرح يختلف عن مشاريع الفيدرالية بين الشمال والجنوب، والتي قال إنها تتجاهل “واقع الانفصال الفعلي الذي فرضته سنوات الحرب”، مشيرًا إلى أن الفيدرالية – وفق تصوره – يجب أن تكون وسيلة لتنظيم البيت الجنوبي الداخلي وليس لإعادة إنتاج وحدة فشلت شروطها.


وأكد الكاتب أن تحييد التدخلات الإقليمية يمثل شرطًا أساسيًا لإنجاح أي تسوية سياسية، معتبرًا أن استمرار التدخلات الخارجية، سواء بصورة مباشرة أو عبر أطراف محلية، يكرّس حالة عدم الاستقرار ويحول دون خروج اليمن من الفصل السابع.


كما شدد على أن المجتمع الدولي لن يكون مستعدًا لرفع الإجراءات المفروضة على اليمن ما لم يشهد تحولًا حقيقيًا على الأرض، يتمثل في وجود كيانات سياسية مستقرة وقادرة على إدارة شؤونها وضبط الأمن والالتزام بالتعهدات الدولية.


ورأى أن قيام “دولة جنوبية فيدرالية مستقلة” قد يمثل عامل استقرار إذا جاء عبر عملية سياسية سلمية وحظي باعتراف إقليمي ودولي، مؤكدًا أن إنهاء الوصاية والتدخلات الخارجية يمثلان مدخلًا أساسيًا لإعادة بناء السيادة وتحقيق السلام.


واختتم بالتأكيد على أن الخروج من الفصل السابع يجب أن يكون نتيجة لمسار سياسي متكامل يعيد تشكيل الواقع السياسي، ويؤسس لدولة حديثة قائمة على سيادة القانون والشراكة العادلة، بعيدًا عن الهيمنة والتدخلات الخارجية.


غرفة الأخبار/ عدن الغد