آخر تحديث :الثلاثاء-26 مايو 2026-08:52م

إيران تُشهر سلاح الخطاب العنصري ضد العرب

الثلاثاء - 26 مايو 2026 - الساعة 07:25 م
امين الحاج

امين الحاج

في ظل التصريحات الإيرانية المستفزة، يبرز تهديد محمود نبويان باغتيال قادة دول الخليج وتدمير قصورهم كصورة قاتمة للعلاقات الإيرانية-العربية. هذا الخطاب العدائي ليس مجرد تصريح عابر، بل يعكس عمق النظرة الإيرانية العنصرية تجاه العرب. كيف ينظر الإيرانيون إلى العرب؟ هل هي رؤية شراكة أم هيمنة؟ وهما يشكلان خطراً على الأمن القومي العربي؟ في هذا السياق، نستعرض أبعاد الخطاب الإيراني ودلالاته على مستقبل المنطقة.


تهديد محمود نبويان، عضو لجنة "الأمن القومي" الإيرانية، باغتيال قادة دول الخليج وتدمير قصورهم، يكشف النقاب عن العقلية السياسة الإيرانية العنصرية تجاه العرب. إذا كانت واشنطن وتل أبيب هما المتهمتان بالاغتيال، فلماذا تُهدد إيران العرب؟ أليس هذا إعلاناً عن استهداف مُبيت؟

لماذا لا تُهدد إيران تركيا أو دول آسيا الوسطى حلفاء الغرب؟ لماذا يبقى العرب، خاصة الخليج، هدفاً دائماً للخطاب الإيراني العنصري؟ أليس هذا دليلاً على النظرة الدونية للعرب في الوعي الإيراني/الفارسي؟

هذا ليس تفصيلاً عابراً، بل يعكس استسهال إيران للابتزاز العربي واستعراض قوتها على حسابهم. العرب هم الساحة الأقرب للضغط والاستغلال.

الأخطر هو اللغة الرمزية: "تدمير القصور فوق الرؤوس" تعكس حقداً قومياً ونزعة انتقامية تجاه العرب، صراع يتجاوز السياسة إلى التحقير الرمزي. المشكلة ليست الأنظمة، بل صورة العربي في الوعي الإيراني.

العقل السياسي الإيراني يرى العرب خصماً تاريخياً ومنافساً وجودياً، نظرة تتغذى من تاريخ قديم وشوفينية عميقة. ليست مجرد سياسات، بل إرث قومي/فارسي.

سياسات إيران في المنطقة تقوم على الهيمنة، لا الشراكة. حتى الحلفاء العرب يُنظر إليهم كأدوات لخدمة المشروع الإيراني، لا كشركاء. تُغذى الانقسامات ويُضعف القرار العربي لصالح التبعية لإيران.

أخطر ما في الخطاب ليس قوله، بل ما يكشفه: علاقة تفوق وهيمنة، لا شراكة. أي مشروع عربي جاد يتطلب وعياً بهذا الخطر، وبناء دول قوية مستقلة تحمي فضاءها من الاختراق والتبعية.


في النهاية، يبقى السؤال: هل ستستمر إيران في استهداف العرب بسياساتها العدائية؟ أم ستدرك أن التعاون والاحترام المتبادل هو السبيل الوحيد لتحقيق الاستقرار في المنطقة؟ الأيام القادمة ستكشف، لكن ما هو مؤكد أن العرب لن يصمتوا أمام الابتزاز والتهديد. حان الوقت لبناء قوة عربية موحدة تحمي مصالحها وتردع كل من يهدد أمنها.