آخر تحديث :الجمعة-29 مايو 2026-06:43م

رحل صمّام أمان اليمن.. وبقيت مواقفه تُدرّس

الجمعة - 29 مايو 2026 - الساعة 06:22 م
ابراهيم العطري

حين تبكي الأوطان رموزها، يبكي الشعب معها حظه العسير. واليوم تبكي اليمن قائداً من طراز نادر، فقدت برحيله عمود الوحدة وصمّام أمان الثورة: الرئيس اليمني السابق المشير الركن عبدربه منصور هادي.


لم يكن هادي مجرد رئيس مرّ على كرسي السلطة، بل كان نموذجاً للقيادة في زمن الانهيار. حمل أمانة وطن ممزق بالحرب والانقسام، وظل صامداً صابراً في أصعب المراحل، رافضاً كل العروض التي تمسّ بسيادة وطنه وكرامته. عاش في إقامة مؤقتة بالرياض، لكنه لم يساوم يوماً على قراره الوطني، ولم يبدّل موقفه الصادق مع قضايا اليمن.


رحل جسداً في 28 مايو 2026 بعد صراع مع المرض، لكنه ترك إرثاً من الحكمة والأنفة والوفاء لا يرحل. رحل وهو يقنع بالقليل، بعد أن رفض أن يبيع موقفه بحفنة مال أو بمنصب. وبرحيله أدرك العرب واليمنيون حجم الخسارة: خسرنا رجل دولة تعلمت منه الأجيال معنى الثبات على المبدأ.


سيظل اسم عبدربه منصور هادي محفوراً في وجدان اليمنيين، كتاباً مفتوحاً ينهل منه الشباب دروس الشجاعة والوطنية والإخلاص.

رحل البطل، وبقيت اليمن مدينة له بمواقفه الخالدة.


رحمه الله رحمة واسعة، وأسكنه فسيح جناته، وألهم أهله والشعب اليمني الصبر والسلوان.

إنا لله وإنا إليه راجعون.