تقدم فخامة الرئيس الدكتور رشاد محمد العليمي، رئيس مجلس القيادة الرئاسي، ومعه أعضاء المجلس سلطان العرادة، طارق صالح، الدكتور عبدالله العليمي، وعثمان مجلي اليوم الجمعة، جموع المصلين والمشيعين لجثمان فقد اليمن الكبير رئيس الجمهورية السابق المشير الركن عبدربه منصور هادي، وذلك بحضور نائب رئيس الجمهورية السابق الفريق الركن علي محسن صالح الاحمر، و رئيسي مجلسي النواب الشيخ سلطان البركاني، والشورى الدكتور احمد بن دغر، وعدد من أعضاء مجالس النواب والوزراء، والشورى، ورئيس هيئة التشاور والمصالحة محمد الغيثي، وكبار رجال الدولة مدنيين، وعسكريين.
ووري جثمان الرئيس الراحل الثرى في مقبرة العود، بعد الصلاة عليه في جامع الامام تركي بن عبد الله، وسط مدينة الرياض بحضور رسمي وشعبي كبير من المواطنين وأبناء الجالية اليمنية في المملكة العربية السعودية الشقيقة.
وبهذا المصاب الجلل، جدد فخامة الرئيس الدكتور رشاد محمد العليمي رئيس مجلس القيادة، باسمه وإخوانه أعضاء المجلس والحكومة، التعبير عن عظيم حزنه، وخالص مواساته الى الشعب اليمني، وعائلة ورفاق ومحبي فقيد الوطن الكبير الرئيس السابق المشير الركن عبدربه منصور هادي.
وقال رئيس مجلس القيادة، إن اليمن خسر برحيل الرئيس هادي، واحداً من أبرز رجالاته وقادته الشجعان، الذين ارتبطت أسماؤهم بالدفاع عن الدولة والنظام الجمهوري، والتمسك بالثوابت الوطنية في أحلك الظروف، وأشد المنعطفات تعقيداً.
وأضاف فخامة الرئيس، ان الفقيد كان قائداً وطنياً فذا، ورجل دولة تحلى بالحكمة والصبر والمسؤولية، وانحاز بإخلاص لتطلعات شعبه في الحرية والكرامة والمواطنة المتساوية، وظل حتى آخر لحظة من حياته، مؤمناً بوحدة اليمن وسيادته، ومدافعاً صلباً عن الشرعية الدستورية، ومشروع الدولة الاتحادية العادلة.
وأشار رئيس مجلس القيادة إلى أن الرئيس الراحل قاد البلاد في ظروف استثنائية بالغة الصعوبة، وتمكن بحكمته وصبره، من الحفاظ على الاعتراف الإقليمي والدولي بالدولة اليمنية ومؤسساتها الشرعية، كما رعى بكل عزم واخلاص مؤتمر الحوار الوطني الشامل، الذي مثل أحد أبرز المحطات الجامعة في التاريخ اليمني المعاصر.
وأكد فخامة الرئيس، أن إرث الرئيس الراحل، سيبقى حاضراً في وجدان اليمنيين بما جسده من قيم وطنية، ومواقف صلبة في مواجهة الانقلاب والمشروع الإمامي الجديد، وحرص دائم على وحدة الصف، وتعزيز مبدأ الحوار، والتداول السلمي للسلطة، وجعل مصلحة الوطن العليا فوق كل اعتبار.
كما أعرب فخامة الرئيس عن بالغ التقدير للمواقف الأخوية الصادقة التي جسدتها المملكة العربية السعودية الشقيقة، قيادة وحكومة وشعباً، تجاه الرئيس الراحل طوال سنوات إقامته فيها، وما أحاطته به وأسرته من رعاية كريمة، وتقدير يليق بمكانته الوطنية ودوره القيادي الرائد، سائلا الله العلي القدير أن يتغمد فقيد اليمن الكبير بواسع رحمته، ويسكنه فسيح جناته، وأن يجزيه خير الجزاء عما قدم لوطنه وشعبه، وأن يلهم أهله وذويه ومحبيه الصبر والسلوان.
وكانت رئاسة الجمهورية قد اعلنت الحداد الرسمي وتنكيس الأعلام لمدة ثلاثة أيام، وفتح سجلات العزاء في الداخل والخارج، وفاء لسيرة الفقيد ومكانته الوطنية.

