نجح مهرجان القارة التراثي نجاحا يليق بيافع وتاريخها ومكانتها، وكان لوحة وطنية وثقافية زاهية أعادت للذاكرة الزمن الجميل بكل ما يحمله من أصالة ومحبة وتلاحم.
في قلعة القارة اجتمع الناس على كلمة واحدة، واجتمع التراث مع الشعر، والثقافة مع الوفاء، والوطن مع أبنائه دون استثناء.
لم يكن المهرجان مجرد فعالية بل كان رسالة تؤكد أن يافع ما زالت قادرة على جمع القلوب تحت راية المحبة والانتماء، وأن القارة ستظل قلعة جنوبية شامخة بتاريخها وسلاطينها وأهلها وتراثها العريق، ولا مكان فيها للتشكيك أو التخوين أو محاولات بث الفرقة بين الناس.
عاد بنا المهرجان إلى أيام الصفاء الجميل..ايام الزمن الجميل
إلى صوت الشعراء وهم ينسجون الكلمات بفصاحة تلامس الوجدان،
وإلى المجالس التي تجمع الكبار والوجهاء والسلاطين وأبناء الشعب في صورة تعكس روح الوفاء والإخلاص والانتماء الحقيقي للأرض والإنسان.
وكان من المشاهد التي لامست القلوب وانا فخور بها حضور الطفل المناضل محمد مجيب العامري ذلك الطفل العملاق في وطنيته وبراءة انتمائه، والذي جسّد بحضوره وحماسه صورة الجيل الذي يحمل حب الوطن والجنوب في قلبه منذ الصغر.
فقد كان حضوره رسالة أمل جميلة تؤكد أن روح الانتماء ما زالت حية في نفوس الأبناء، وأن حب الأرض والهوية يظل متجذرا في قلوب الأوفياء جيلاً بعد جيل.
نسأل الله أن يحفظه ويحميه من كل سوء، وأن يجعله من أبناء الوطن الصادقين الذين يحملون راية الخير والمحبة والسلام.
كان التراث حاضرا بكل تفاصيله، وكانت السياسة الراقية حاضرة بحكمة العقل، وكان الوطن حاضرا في وجوه الجميع.
ومن أجمل ما في هذا المهرجان أنه أكد أن يافع ستظل مع كبارها ووجهائها وسلاطينها وأبنائها الأوفياء، ومع كل صوت يدعو للمحبة والتسامح ولمّ الشمل.
نحن مع الوفاء لا مع الفرقة،
ومع الإخلاص لا مع التشكيك،
ومع الشعب وإلى الشعب… دائمًا وأبدًا.