بقلم / احمدامين ألمقطري
انت عدن على مدى عقود مدينة للتعايش والسلام وموطنٱ أحتضن أبناء اليمن من مختلف المحافظات دون تمييز ، عاش فيها الجميع بأمن واستقرار وشكلت نموذجٱ للتنوع والتسامح والانفتاح . لكن الواقع اليوم يبدو مختلفٱ تمامٱ ، إذ تحولت هذه المدينة التي كانت رمزٱ للأمان إلى ساحة للصراعات وتصفية الحسابات بين أطراف وجهات متعددة وصراع نفوذ بين مسؤولين ومراكز قوى بينما يبقى المواطن البسيط هو الضحية الأولى والأخيرة .
ث الكهرباء أو انتظام صرف المرتبات ، الأمر الذي يثير تساؤلات مشروعة حول أسباب تراجع الأوضاع في عدن رغم مكانتها وأهميتها السياسية والاقتصادية .
إن أبناء عدن لايطالبون بالمستحيل ، بل يط يعاني سكان عدن اليوم من تدهور كبير في الخدمات الأساسية حيث أصبحت الكهرباء تتقطع لساعات طويلة ، وشبكات المياه غير مستقرة ، كما تتكرر أزمة تأخر صرف المرتبات وانعدام الاستقرار المعيشي .
والمفارقة المؤلمة أن كل ذلك يحدث في العاصمة الموقتة للبلاد التي يفترض أن تكون النموذج الأفضل في مستوى الخدمات والإدارة .
وفي الوقت الذي ينتظر فيه المواطن تحسين أوضاعه ، نجد أن بعض المحافظات الأخرى تحظى بخدمات أفضل ولو بصوره نسبيه سواء من ح
يالبون بحقوقهم الأساسية في حياة كريمة وخدمات مستقرة وفرص للعيش بكرامة وأمان . فإلى متى ستظل المدينة رهينة للصراعات السياسية والنزاعات على النفوذ ؟ وألى متى سيبقى المواطن يدفع ثمن خلافات لاعلاقة له بها ؟
إن المسؤولية اليوم تقع على عاتق جميع الجهات المعنية لوضع مصلحة المواطن فوق أي اعتبارات أخرى ، والعمل الجاد لإنقاذ عدن من أزماتها المتفاقمة .
فالتاريخ لن يرحم ، والشعب لن ينسى ، والله سبحانه وتعالى سائل كل مسؤول عن الأمانة التي حملها وعن معاناة المواطنين الذين ينتظرون حلولٱ حقيقية تعيد لعدن مكانتها كمدينه السلام والاستقرار والحياة الكريمة .