آخر تحديث :الخميس-04 يونيو 2026-12:31م

لماذا اصبحت عدن ساحة للصراعات ؟

الخميس - 04 يونيو 2026 - الساعة 08:29 ص
أحمد أمين المقطري


بقلم / احمدامين ألمقطري



انت عدن على مدى عقود مدينة للتعايش والسلام وموطنٱ أحتضن أبناء اليمن من مختلف المحافظات دون تمييز ، عاش فيها الجميع بأمن واستقرار وشكلت نموذجٱ للتنوع والتسامح والانفتاح . لكن الواقع اليوم يبدو مختلفٱ تمامٱ ، إذ تحولت هذه المدينة التي كانت رمزٱ للأمان إلى ساحة للصراعات وتصفية الحسابات بين أطراف وجهات متعددة وصراع نفوذ بين مسؤولين ومراكز قوى بينما يبقى المواطن البسيط هو الضحية الأولى والأخيرة .

ث الكهرباء أو انتظام صرف المرتبات ، الأمر الذي يثير تساؤلات مشروعة حول أسباب تراجع الأوضاع في عدن رغم مكانتها وأهميتها السياسية والاقتصادية .

إن أبناء عدن لايطالبون بالمستحيل ، بل يط يعاني سكان عدن اليوم من تدهور كبير في الخدمات الأساسية حيث أصبحت الكهرباء تتقطع لساعات طويلة ، وشبكات المياه غير مستقرة ، كما تتكرر أزمة تأخر صرف المرتبات وانعدام الاستقرار المعيشي .

والمفارقة المؤلمة أن كل ذلك يحدث في العاصمة الموقتة للبلاد التي يفترض أن تكون النموذج الأفضل في مستوى الخدمات والإدارة .

وفي الوقت الذي ينتظر فيه المواطن تحسين أوضاعه ، نجد أن بعض المحافظات الأخرى تحظى بخدمات أفضل ولو بصوره نسبيه سواء من ح

يالبون بحقوقهم الأساسية في حياة كريمة وخدمات مستقرة وفرص للعيش بكرامة وأمان . فإلى متى ستظل المدينة رهينة للصراعات السياسية والنزاعات على النفوذ ؟ وألى متى سيبقى المواطن يدفع ثمن خلافات لاعلاقة له بها ؟

إن المسؤولية اليوم تقع على عاتق جميع الجهات المعنية لوضع مصلحة المواطن فوق أي اعتبارات أخرى ، والعمل الجاد لإنقاذ عدن من أزماتها المتفاقمة .

فالتاريخ لن يرحم ، والشعب لن ينسى ، والله سبحانه وتعالى سائل كل مسؤول عن الأمانة التي حملها وعن معاناة المواطنين الذين ينتظرون حلولٱ حقيقية تعيد لعدن مكانتها كمدينه السلام والاستقرار والحياة الكريمة .