آخر تحديث :الجمعة-05 يونيو 2026-07:36م

في وطني.. حتى احلام البسطاء تُسرق!

الجمعة - 05 يونيو 2026 - الساعة 05:28 م
نجيب الداعري


سنوات طويلة من الأزمات والنكبات جعلت المواطن يفقد القدرة على الحلم بمستقبل أفضل أو طموحات كبيرة، وأصبح أقصى ما يتمناه اليوم هو الحصول على أبسط حقوقه المعيشية والخدمية.

لقد وصل الحال بالمواطن اليوم لان يخفض مستوى التوقعات في احلامه, فلم يعد يحلم إلا براتب يُصرف في موعده، ومياه تصل إلى منزله بانتظام، وكهرباء تخفف عنه حرارة الصيف، وغاز منزلي دون طوابير مرهقة، وإنترنت يعمل بصورة مستقرة، وخدمات صحية تستقبله عند الحاجة، وأسعار تتناسب مع قدرته الشرائية المتآكلة.


بل إن الطالب بات يتمنى أداء امتحاناته في قاعة تتوفر فيها أدنى مقومات الراحة، بعد ليالٍ طويلة قضاها على ضوء الشموع بسبب انقطاع الكهرباء، فيما يحلم المريض بسرير أو. حتى عناية أولية في مستشفى او مركز صحي يقبله في ساعات الليل المتأخرة أو قبيل الفجر ويحلم بإن ينعم بنوم هادئ ليوم واحد دون قلق او هموم او ازمات تلاحقه من الصباح وحتى المساء


إنها ليست أحلام رفاهية، بل حقوق أساسية كفلتها كل القوانين والمواثيق، لكنها تحولت في واقعنا إلى أمنيات بعيدة المنال, وهنا يبرز السؤال المؤلم: إلى أين وصلت أحوال الناس حتى أصبحت أبسط متطلبات الحياة حلماً صعب التحقيق؟

ختاماً,,

يحق لأبناء هذا الوطن أن يوجهوا عتاباً صادقاً إلى أصحاب القرار وكل من يتولى مسؤولية عامة، فالتاريخ لا ينسى، ومعاناة الناس ستظل شاهداً على حجم التقصير في تلبية أبسط احتياجاتهم، تلك الاحتياجات التي تحولت من حقوق مشروعة إلى أحلام مؤجلة.

والله من وراء القصد.