كم كنت أتمنى من حكومتنا الموقرة انها تترك الامر هكذا دون أعلان في الصحف وقنوات التلفزيون وغيرها من وسائل التواصل. لوكان الحكومه فعلت ذلك لكان خيرا وكتمت الخبر .وتركت الزيادة ٢٠/ فوق الراتب وصرف العلاوات المتأخرة منذو سنوات ان تأتي تلقائيا فوق الراتب دون ضجيج وزعيق اعلامي بينما الواقع يقول انه لم يصل منها إلى المواطن الا هذا الاعلان والبقبقة والتطبيل وفي ألاخير التاجر أخذ الفائدة من هذا الاعلان وربح .
تجارنا المحترمين أستغلوا الفرصة وبدوأ في زيادة الاسعار على المواطن بينما المواطن لم يصله ريال واحد من هذه الزيادة سوى الاعلان الحكومي فقط .
لا أعرف سبب مقنع يجعل التجار يرفعوا أسعار المواد الغذائيه على المواطن ، وسعر العملة ثابت الى الان لم يتغير من أيام حكومة بن بريك من العام الماضي، ربما يكون الزيادة في الضريبه الجمركيه هي السبب في ذلك رغم ان الحكومه وضعت أستثناء للمواد الغذائيه من الزيادة الجمركيه ، اذا فين المشكلة ولماذا التجار يمارسون الزيادة هكذا دون رقيب او حسيب من الحكومه ، ربما أستغل التجار ضعف اداء الحكومه في مهامه الرقابيه على الاسعار لم يعد التاجر يخشى الدوله ، كما كان في السابق لايمكن المساس بقوت المواطن ، اصبحنا اليوم كل يوم في سعر جديد يرتفع في سلعة من السلع ، كيلوا الرز زيادة مائة ريال في العشرة كيلوا ألف ريال وهكذا في الزيت والسكر والدقيق وهي سلع مهمه و أساسيه للمواطن .
المفاجأة ايضا أن الزيادة لم تقتصر على السلع المستوردة فقط ، بل أيضا في السلع الغذائيه ذات المصادر المحليه مثل السمك والخضار وهو منتج محلى يستخرج من الارض و بحار عدن الوافرة ، قبل الاعلان عن مرسوم الزيادة في الاجور كان الكيلوا السمك الثمد ثمانية الف ريال ويعتبر هذا السعر مرتفع جدا عن مستوى دخل المواطن ورغم صبر المواطن على هذا السعر المرتفع ، فجأة ودون مقدمات يرتفع سعر الكيلوا الثمد الى أربعة عشر ألف ريال شى غير مقبول بتاتا ولا فيه أي منطق او عقل ، المشكلة ليست في بائعي السمك في الاسواق ربما ايضا مدراء المديريات الذين لم يعد لديهم الحافز للقيام بعملهم في مراقبة الاسعار في الاسواق وكلنا يعلم سبب ذلك ، ولكن اذا أردنا أن نحجم المشكلة يجب أن تبدأ اولا من الحلقة التى تسمى سوق المزاد على تجارة السمك ، من هنا يجب وضع الرقابة على مزاد الاسعار والمتاجرة بقوت المواطن ، في ظل غياب الأجهزة الرقابيه المختصة على تجار الجملة للمواد الغذائية وتجار السمك في حلق المزادات جعل التجار يتهاونون ويتبجحون في رفع السعر على المواطن ، المفروض أن هناك سقف محدد للاسعار ويجب الا يتجاوزه التجار ، حيث يتناسب سعر السلع مع مستوى دخل المواطن .
كان يجب على الحكومه القيام بعملها واجبها تجاه المواطن ، وهي تعي تماما ما يعانيه المواطن من تاخر الرواتب أكثر من شهرين وراتب زهيد لايكفي ، أن من مهام الحكومه توفير الخدمات الاساسيه وتأمين الامن الغذائي للمواطن والا تجعله عرضة لمزايدات التجار ، الا يكفي ما يعانيه المواطن من الكهرباء والماء .