ليست هزيمتها وحدها من خرجت للعلن في هذه الأثناء ،بل الواقائع تشير إلى افتضاح أمر هذه الميليشيات الى كافة أبناء الشعب اليمني.وأبعد من ذلك كله هي نجاعة تطورات و تجهيزات وخطط الجيش اليمني.
المشاهد المتداولة لسيطرة قوات الجيش اليمني التابع للحكومة الشرعية المعترف بها دولياً على ( معسكر البرح) غرب تعز يعيد للذاكرة سيطرتها السابقة على محور علب بمديرية باقم شمال محافظة صعدة، ومازال يسيطر الجيش هناك على منفذ وجمارك علب البري، وأجزاء واسعة من مديرية باقم بما في ذلك سلاسل جبلية استراتيجية ومحيط( مندبة).
ماتزال تواجه عمليات التوغل والدخول العسكري العميق مقاومة شرسة وعوائق ميدانية كبيرة مثل الألغام والعبوات الناسفة والهجمات المضادة المتكررة بطائرات مسيّرة من قِبل جماعة الحوثي التي تسيطر على معظم مناطق ومدن صعدة.
حسب ماورد، هناك تسريبات تفيد أن الجيش الجيش اليمني على وشك إمتلاك أسطولاً كبيرًا أو حديثًا من المركبات الآلية المتخصصة ،وكاسحات الألغام الثقيلة بعد أن كانت تعتمد الشعب الهندسية العسكرية التابعة للجيش في عملياتها على الطرق اليدوية والفرق الفنية .
خطة القوات الحكومية في نأخر الرد العسكري بالطيران الحربي بالرغم من تدشين جهوزتها في وقت سابق، آتت أكلها بفضح العقيدة الأيديولوجية التخريبة الموجهة نحو بلدنا اليمن، وزد على ذلك هناك مؤشرات خطيرة بدأت تستشعرها الميليشيا وهي:
1 .تآكل الحاضنة الشعبية تدريجياً نتيجة الضغوط المعيشية وتجنيد الأطفال الإجباري.
2 التوجس المستمر من ولاء بعض القبائل المحلية على أطراف المحافظة في حال حدوث اختراق عسكري كبير.
3.حساسية القيادة المركزية في مديرية مران تجاه أي اختراق يهدد خط العرض الأساسي لخطوط الدفاع الأولى.
4.تُعتبر الجبهات الشرقية والشمالية لمحافظة صعدة، وتحديداً المحاور المفتوحة في منطقة كتاف والبقع، نقطة الضعف التكتيكية الأبرز لجماعة الحوثي هناك؛ نظرًا لطبيعتها الجغرافية السهلية مقارنة بوعورة جبال مران وحصون المركز الرئيسي .
نلخص لكم المشهد في هذه اللحظة، بأن هناك علاقة (عكسية ) بين انتشار الميليشيا والحاضنة الشعبية، فكلما توسعت في حربها ،فأنها تهزم وتنحسر لغياب الحاضنة الشعبية، وهناك علاقة ( طردية) بين ارتفاع وتيرة استخدامها للطيران المسير والصواريخ الباليستية من جهة ،وزراعة العبوات الناسفة والألغام من جهة، وهزيمتها من جهة أخرى ، فكلما فقدت مواقع استراتبجيه حاكمة ، وتقدمت و زاد نجاح القوات الحكومة اليمنية في تحرير مواقع ومدن ومدريات جديدة ،نرى الميليشيا بُجن جنونها بتدمير كل منجز، أو مرفق حيوي للشعب اليمني.بالفعل بدأ زمان سحق الحوثي في اليمن.