عندما تبقى على عتبة عالم الفضيلة والسلوك الحسن، فإن دائرة الأخلاق هي التي تحميك.
وعلى الوجه الآخر، عندما تلج باب الرذيلة، فإنك ستغرق حتماً في مستنقع من اللصوص والقتلة والمنحرفين.
وهناك فاتورة لابد أن تُدفع.. فاتورة الانحراف عن القيم.
_المشهد الأول: شراك الرذيلة.
ذات يوم، ذهب أحدهم يتسكع بعربته على كوبري قصر النيل، لعله "يظفر" بفتاة ليل.لكنه لم يكن يعلم أن فتاة الليل وعصابتها هي من كانت تنتظره بفارغ الصبر لتوقعه في شراكها.
وبعدها، صرخت "إسراء" عشيقة "رمضان" بكل قوتها:
*"إحنا ما قتلنهوش، سيبناه عايش... رغم إنه كان وسخ وبيعمل حاجات وسخة".. <فقعوا عيناه فقط>
كمية حقد رهيبة كانت تنتقم من كل شيء إلا "رمضان". حتى من حكومة بلدها، بحرف الملف من قضية جنائية بحتة إلى قضية سياسية.
النتيجة؟ ضحايا جدد، وسمعة وطن تُلطخ، وحقيقة ضاعت في زحمة الانتقام.
_المشهد الثاني: ثمن اللعب بالنار.
وفي مشهد آخر، كانت فتاة تعاني من السرطان، في رحلة علاج، ومخطوبة. لكن حظها العاثر أوقعها في حبال مسجل سوابق.
مثل القاتل جريمته، قتل أم وابنتها، وأرشد عن المسروقات. ثم ادعى أنه "عاشق ولهان" لفتاة مخطوبة كانت "بتتمسخر عليه".
سيناريو أخرجه له محامٍ لا يمت للمهنة وهيبتها بصلة.
جريمة مركبة: قتل، سرقة، وطعن في شرف ميت.
الخلاصة: العدالة لا تنام.
قد تنتهي الحكايات بالإعدام أو الحبس المؤبد.
لكن الذي لن ينتهي هو الحقيقة الأزلية:
من يلج عالم الرذيلة لابد أن يكتوي بنارها.
وأن عدالة السماء لن يفلت من عقابها أحد.
القيم ليست كماليات. هي سور الحماية الأخير بيننا وبين الفوضى.
فحافظوا على أولادكم وبناتكم... قبل أن تأتي الفاتورة.