آخر تحديث :الخميس-03 سبتمبر 2026-01:45ص

العميد طارق صالح رجل الميدان

الأربعاء - 02 سبتمبر 2026 - الساعة 09:12 م
ناصر العامري


هناك رجال تصنعهم المواقف ويكشف معدنهم الميدان وفي مقدمة هؤلاء يأتي العميد طارق صالح قائد المقاومة الوطنية وعضو مجلس القيادة الرئاسي الذي ارتبط اسمه خلال السنوات الماضية بالعمل العسكري والميداني إلى جانب حضوره في الملفات التنموية والإنسانية.


منذ انخراطه في مواجهة مليشيات الحوثي عمل العميد طارق صالح على بناء قوة عسكرية منظمة تمتلك الانضباط والجاهزية وتؤدي دورا في معركة استعادة الدولة والدفاع عن المناطق المحررة. ولم يكن حضوره قائما على الخطاب وحده بل على الوجود في الميدان ومتابعة القوات والوقوف إلى جانب المقاتلين في مختلف الظروف.


وفي المخا تحديدا اتخذ العمل بعدا آخر فإلى جانب الجانب العسكري برز اهتمام بإعادة الحياة إلى المدينة وتحسين الخدمات ودعم المشاريع التنموية وتحريك النشاط الاقتصادي بما يساعد السكان على تجاوز آثار سنوات الحرب.


فالمعركة الحقيقية لا تتوقف عند تحرير الأرض وإنما تبدأ بعدها مسؤولية بناء الإنسان وتأمين حياة أفضل له. ومن هذه الزاوية تبدو تجربة المخا محاولة للجمع بين الأمن والاستقرار والتنمية وهو أمر تحتاجه مختلف المناطق المحررة.


كما حضر الجانب الإنساني في اهتمامات العميد طارق صالح من خلال دعم الأسر المحتاجة والجرحى والمتضررين من الحرب والوقوف إلى جانب أبناء المناطق التي دفعت ثمنا كبيرا خلال سنوات الصراع.


قد يختلف اليمنيون في تقييم الشخصيات والمواقف السياسية وهذا أمر طبيعي في بلد يعيش مرحلة استثنائية لكن الإنصاف يقتضي أن ننظر أيضا إلى ما تحقق على الأرض وأن نفرق بين النقد المسؤول وبين محاولات الانتقاص من كل جهد لمجرد الاختلاف.


العميد طارق صالح اختار الميدان طريقا لحضوره وقدم خلال السنوات الماضية تجربة تجمع بين العمل العسكري والاهتمام بالتنمية والعمل الإنساني وفي النهاية تبقى قيمة أي قائد بما يتركه من أثر في حياة الناس وبما يقدمه لوطنه في أصعب الظروف.


اليمن بحاجة اليوم إلى قيادات تعمل على الأرض وتدرك أن حماية الوطن لا تنفصل عن بناء الإنسان وأن الانتصار العسكري لا يكتمل إلا باستقرار وتنمية وحياة كريمة للمواطن.