شهدت الساحة اليمنية خلال عهد الرئيس الراحل علي عبد الله صالح تحولات بنيوية عميقة صاغت الملامح الحديثة للدولة.
حيث أولت رؤيته السياسية والتنموية اهتماماً استثنائياً بقطاعي التربية والتعليم والصحة والخدمات الأساسية باعتبارهاالركيزة الأولى لبناء الإنسان ونهضة المجتمع .
ولم يكن التعليم في فترته مجرد ترف معرفي، بل تحول إلى استراتيجية وطنية شاملة نجحت في محو أمية الملايين، وتأسيس شبكة واسعة من المدارس والجامعات والمعاهد التقنية التي امتدت إلى أنأى القرى والأرياف اليمنية. وتوازت هذه الثورة التعليمية مع نهضة خدمية غير مسبوقة في مجالات الصحة، والطرقات، والكهرباء، والمياه،
مما أسهم في ربط أوصال الوطن وتأمين البنية التحتية اللازمة للنمو.
إن قراءة الأثر التنموي للرئيس صالح تستدعي تسليط الضوء على هذه الإنجازات الملموسة التي لا تزال شواهدها قائمة حتى اليوم، كإرث خدمي وتربوي شكّل قاعدة صلبة للأجيال
الإ إن ساقت الأقدار لنا النبكة والمصيبة والكارثة الذي قضت على آمال الشعب بعد المطالبة بتغيير النظام بصورة تحزبية .
فكانت النهاية المأساوية الذي أظهرت حال الأوضاع في البلد جرى إشعال شرارة الدمار والتخريب في موجة ثورية سياسية إنتقامية بلا أهداف ولا مشروع سواءتعطيل مصالح الشعب .
أنفجرت ثورة الشباب دون تحقيق أي نتائج لتستقر آخر محطات الفوضى والأحداث إلى مستقر الجحيم فقر ، وجوع ،وخوف ، وأصبحنا بهذا الحالة المزرية لادولة ولا أمن ولا حياة كريمة.
في هذه المرحلة مابعد صالح التعليم وصل إلى مراتب العجز ، وأصبح القطاع التعليمي من أكبر المشاكل والملفات الساخنة الذي أضافة أزمة أخرى للشعب.
الدولة في محطتها الأخيرة ليس لديها القدرة حتى في مواجهة التحديات التي تقف أمام التربية والتعليم والصحة .
والسبب منذ إندلاع الحرب في اليمن توقف التوظيف الذي كان معمول به في عهد حكومة علي عبدالله صالح ، مما أدى عجز كبير وفجوة لايستطيع أحد أن يسدها واصبح العجز حاصلا في كل مدارس المحافظات المحررة لعدة أسباب أبرزها توقف توظفيف خريجي الجامعات لرفد المدارس بالكوادر التعليمية ، بالإضافة إلى عزوف الكوادر التربوية والتحاقهم للسلك العسكري وبمثله الشباب الذي لديهم مؤهلات هروبا من جحيم الأزمة المعيشية