أن هذه الحرب جهاد ضد الروافض الحوثيين، ،فهي حرب عقائدية بحتة، ومن يقاتل من أجل إعلاء كلمة الله، فلن ينظر إليها على أنها حرب عبثية أو مجرد حرب سياسية.
فالمجاهدون كانوا يذهبون إلى أفغانستان وسوريا والشيشان من أجل إعلاء هذه الراية، وليس من أجل راية سياسية تتبع وطنًا أو حدودًا أو جغرافيا. فالقضية بالنسبة لمن يحمل هذا الاعتقاد ليست مرتبطة بحدود دولة أو جغرافية وطن، وإنما براية دينية يرى أنها أسمى من كل تلك الاعتبارات.
وفي المقابل، فإن من يعتقد أن هذه الحرب سياسية، وأنها تتعلق بالحدود والجغرافيا، وأنه لا شأن له بها، فهذه قناعته الشخصية التي ينظر من خلالها إلى الأحداث، ولا ينبغي أن تُعمَّم على الجميع.
فكل شخص يرى الحرب من منظوره الشخصي، ويفسرها وفق قناعته ومرجعيته التي يؤمن بها. وما يراه شخص حربًا سياسية قد يراه آخر حربًا عقائدية ودينية، ولكل طرف زاويته التي ينظر من خلالها إلى المشهد.
والعاقل، في نظر أصحاب هذا التصور، هو من يحاول أن يرى الحرب من منظور ديني، وأن يفهم دوافع من يشاركون فيها وفق العقيدة التي يؤمنون بها، لا وفق تفسير واحد يُفرض على الجميع.
فالاختلاف في رؤية الحرب أمر طبيعي، لكن لا يصح أن تتحول رؤية فردية إلى حقيقة مطلقة تُعمَّم على كل الناس؛ لأن لكل إنسان قناعته، ولكل طرف منظوره الذي يرى من خلاله الأحداث.