آخر تحديث :الثلاثاء-08 سبتمبر 2026-02:53ص

لا تجعلوا السرطان يجبر اليمنيين على السفر بحثا عن التشخيص !!

الإثنين - 07 سبتمبر 2026 - الساعة 11:27 م
د. أسامة عبدالاله الأصبحي


مريض السرطان في اليمن.. لماذا تكون الحياة خارج الوطن؟

حين يعجز المريض عن إجراء فحص داخل وطنه، يصبح المرض رحلة أخرى من العذاب.

في اليمن، قد يحتاج بعض مرضى السرطان، بحسب نوع المرض وحالة المريض، إلى فحوصات متقدمة مثل PET/CT للمساعدة في تحديد نشاط السرطان وانتشاره، ووضع الخطة العلاجية ومتابعة الاستجابة.

لكن ماذا يحدث عندما لا تتوفر هذه الخدمة؟

والله قهر !!

أن يُطلب من مريض أنهكه السرطان أن يسافر خارج البلاد، ويقطع آلاف الكيلومترات، ويتحمل تكاليف السفر والإقامة والفحوصات، فقط ليحصل على إجابة طبية قد تغيّر مسار علاجه.

أليس هذا ظلما آخر يُضاف إلى وجع المرض؟

مريض السرطان لا يحتاج إلى مطار جديد، ولا إلى رحلة جديدة، ولا إلى استنزاف ما تبقى من مدخرات أسرته.

إنه يحتاج إلى تشخيص في وطنه، وعلاج قريب منه، ووقت لا يضيع.

ومن هنا، فإن توفير جهاز PET/CT في اليمن يجب أن يتحول من أمنية إلى مشروع وطني عاجل، تتشارك في تحقيقه الدولة والقطاع الخاص ورجال الأعمال والمغتربون والمنظمات الإنسانية والخيرية.

قد يكون جهاز واحد سببا في تخفيف معاناة آلاف المرضى، وقد يكون بالنسبة لأحدهم الفارق بين اكتشاف المرض متأخرًا واكتشافه في الوقت المناسب.

رسالتي إلى كل مسؤول ورجل أعمال وقادر على المساهمة:

لا تنتظروا أن يطلب منكم المريض المساعدة وهو في أشد لحظات ضعفه. اصنعوا له طريقًا أقصر إلى التشخيص والعلاج.

فاليمن لا ينقصها فقط جهاز طبي...

اليمن ينقصها أن نجعل الإنسان أولوية.

مريض السرطان يخوض معركة مع المرض،

فلا تجعلوه يخوض معركة أخرى مع الوطن والمسافة والفقر.

مريض السرطان لا ينبغي أن يسافر كي يعرف أين وصل السرطان... بل يجب أن يجد وطنه إلى جانبه حتى ينتصر عليه.




بقلم: المحامي الدكتور / أسامة عبدالاله الأصبحي

رئيس شبكة محامون ضد الفساد