آخر تحديث :الخميس-02 أبريل 2026-12:38ص

المهندس بقشان الرجل المطر (the Rain Man )

الخميس - 02 يناير 2014 - الساعة 04:05 م
انور سالم الصيعرى

بقلم: انور سالم الصيعرى
- ارشيف الكاتب


 تعريفات اولية :

فالاسم بقشان عائد من كلمة بقش (ب ق ش) كلمة حضرميه (قح ) وتعنى فلوس ..دراهم ,فأما كلمة بقشه (كما هو معروف لدينا هي الصرة الملفوفة من الملابس ) .

 

واضافة الالف والنون على التسميه الأصلية هكذا :بقشان فتعني الزيادة والمبالغة للاسم كحيازة الشخص على الفلوس الكثير فيكون الاسم بقشان اي بصيغة الجمع للفظ ، او جمع الجمع وتعنى الكثير والمبالغة في الوصف على مثال كرم وكرمان اي مبالغة في الكرم وماء مع انه ليس بمفرد لكننا نقدر نقول مياه ,وكذلك مطر أمطار .

 

ومثل القول ان للبعض من اسمه نصيب فلربما ان هذا الرجل واسرته (موضوع مقالنا )ممن انطبق عليهم هذا الاسم على المسمى بنسبة 100%  وعائلة بقشان  العريقة التي تنحدر من قبائل سيبان المعروفة قد كان لهذه الأسرة  موعد مع المال منذ عقود من الزمن الطوال فلا المال عنهم ذهب ونفذ ولا هم تركوا وذهبوا من جمع هذا المال ,فظلت وبقيت عائلة  المهندس بقشان والى اليوم في جمع هذا المال من كل مصادره (من كل بلاد العرب والعجم )الغنية منها والفقيرة ..

 

حتى بلادنا الفقيرة حضرموت ومنذ الاجتياح الغزو الشمالي تكالبت الأيدي التي امتدت لنهب حضرموت جهارا نهارا أو تحت ستار التنمية والاستثمار ومن بين هؤلاء يقال أن بقشان امتص ثرواتها البحرية واستولى على خيرات البحر وجعلها في علب لتباع الى الخارج او الداخل وبأثمان مرتفعة  ..

 

وجعل البائس الفقير (ومعظم سكان حضرموت من البؤساء) الذى كان في امسه  قادر ان يشترى قوت يومه من السمك بالسعر المناسب  اصبح الان غير قادر البته على شرائها  وان استطاع فبالسعر المضاعف .

 

فان كانت هذه المقولة صحيحة فهل جنى بقشان جرما عظيما وأوقع ظلما فادحا على اكبر شرائح المجتمع ! 

 

وبالمناسبة فقد حضرت احتفالا  جماعيا واحد فقط في جده قبل نحوا من عقد ونصف من الزمن  (ويا كثر احتفالاتهم )  ولكنني حضرت وبدافع الفضول ..وكانت المناسبة لتزويج بعض من شبابهم وكانت السهرة مفتوحة واحياها اعداد من الفنانين المعروفين الكبار لكنني حضرت متأخرا على الساعة العاشرة ليلا وقد رفعت باقي الموائد (الرز واللحم )رفعت بالشيول الى عدة قلابات لتلقيها في الزبالات (القمائم ),ومن أتى متأخرا كحالتي لن يجد له نصيبا من العشاء لكنني حظيت ببعض المشروبات الباردة التي بقيت تزخر بها انابيب (البزابيز )لكل الحاضرين , ومن الصدف انى جلست بجانب احد موظفي بقشان ويعمل لديهم محاسبا ومن خلال الحديث سالته كم يقدر رأس مال بقشان فأجابني على الفور ليس احدا عنده الجواب ..لان الرقم يتغير كل دقيقه ولكن( بحسابات ملياريه تقريبيه .) اللهم زد له وبارك ..وربنا لا يحرمنا من فضله ..

 

 بقشان الرجل المطر ..

فالوابل (المطر )هو ازكى ما يتمناه البشر خاصة من سكان الارياف لتنبت الزرع ويحيا الضرع !وتنقلب المناظر خضراء يانعه بعد القحط والجذب ! فالمطر كله خير وبركه ونماء.

 

فأما قصة الرجل المطر ليس هذا من اختراعي بل هي كفلسفة كونية جديدة شانها النظر في مشاكل العالم خاصة لمحاربة الفقر واحلال السلام والرخاء للشعوب لكنها مبطنه بأفكار الحادية وماسونية ومن ورائها الصهيونية العالمية فصبت جل اهتمامها على كل شباب العالم لنشر هذه الافكار والالتفاف حول هذه الافكار ونشرها وجذب الشباب وهذا يتضح لنا جليا من خلال كلمات  اغنية (الرجل المطر the rain man),الذى تعير الكلمات عن التبشير وبقدوم هذا الرجل (   ؟   )الذى سيغدق على كل البشر بالخير وفى عطاياه الخيرة كالمطر المنهمر ..

 

نعم فانهمار الخير كالمطر من كل الاثرياء خاصة في بلادنا سيعود بالنفع على الجميع وسيخفف المعاناة والبؤس عن كاهل شعبنا والذى لازال يعانى ويكابد الامرين على مدى عقود طويلة من الزمن ومن هذه المعاناة معاناة الاغتراب عن الوطن والى اليوم فلا تجد بيتا من البيوت في حضرموت خاصة الا وتجد ان لديه مهاجرين أو معظمهم هاجروا في سبيل طلب الرزق وما السيد بقشان الا حالة من هذه الحالات التي عانت والى اليوم من هذا الاغتراب !ولكنه اليوم وبحسب منطقنا ورؤانا وليس بموجب المدلول الغربي اصبح لدينا هو الرجل المطر !!!!

 

فماذا احدث لنا الرجل المطر (بقشان )؟؟وما الذى يفترض هو وغيره من (كل الاثرياء) الحضارم ؟  بالرغم أننا سنجد بقشان موجودا في كل المحافل الحضرمية وسط الشباب والشيوبه ومنخرطا في كل المجتمع وحتى على مستوى المدارس  بكل مراحلها وحلقات تحفيظ القرآن الكريم وخلط السياسة بالتجارة والدين مع الدنيا ولكننا نقول عسى في ذلك الا خير وبركه ونماء (كالمطر).

 

وهنا لا أعدد ماذا قدم لنا بقشان من المشاريع الخيرية والتطويرية التي تحسب له لأنني قد لا ادرك حجم ونوع هذه المشاريع والمساعدات ولست بصدد الكتابة عنها أو حصرها في هذا المقال ولكنني أعرج على تلك النقاط والآمال الكبيرة التي يرنو لها الشعب الحضرمى في تحقيقه وانجازه فما هي يا ترى ؟ وهو الذى يدرك كل الامور والمتطلبات ويعرف الاجابة جيدا وبما انه كذلك فلن  اكتب  هذا الجواب .

(والى الحلقة الثانية في نفس السياق )