آخر تحديث :السبت-04 أبريل 2026-11:15ص
ملفات وتحقيقات

(من تاريخ رجالات اليمن)المناضل أحمد سالم عبيد .. المختطف والمسجون قسرا!

الإثنين - 01 أغسطس 2022 - 01:29 م بتوقيت عدن
(من تاريخ رجالات اليمن)المناضل أحمد سالم عبيد .. المختطف والمسجون قسرا!
(عدن الغد)خاص:

إعداد / د. الخضر عبدالله :

هناك  كوكبة من الرجال الابطال من القادة العسكريين الذين ساهموا في بناء وتأسيس جيش وطني جنوبي يبني ويدافع عن الوطن ومن هؤلاء الابطال  اللواء الركن القائد العسكري والشخصية الوطنية والنضالية ابن مدينة الوهط لحج واحد اعلامها الكبار الاستاذ احمد سالم عبيد ..

أحمد سالم عبيد من مواليد 1942 م, السفير ووزير الإعلام ونائب وزير الدفاع سابقا.أب لسبعه  أبناء , كان لاجئ سياسي لدى جمهورية مصر العربية بعد حرب صيف 1994 م. يحظى بالمحبة والتقدير في المجتمع اليمني"

عبيد والحركة التحرير الوطني

 كان من المناضلين في صفوف حركة التحرير الوطني في الجنوب اليمني,

واعتقد ان الكثير قد سمع عن قصة المناضل احمد سالم عبيد هذا الرجل هو من ابناء عاصمة محافظه لحج , التحق في الكفاح المسلح ايام الثورة ضد الاستعمار البريطاني وواصل دراسته الأكاديمية العسكرية في مصر ثم تدرج في عدة مناصب في جمهورية اليمن الديمقراطية, حيث تقلد من المناصب العسكرية والمدنية في دولة الجنوب سابقا من أبرزها:

قائد الحرس الشعبي في محافظة لحج.

قائد سلاح الطيران.

قائد الكلية العسكرية (في هذه الكلية في منطقة صلاح الدين في مدينة عدن تم استضافة الحفل الكبير الذي اقيم في الأول من سبتمبر الذي  تم الاعلان واشهار تأسيس جيش جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية).

وتولى منصب ملحق عسكري في سفارة اليمن الديمقراطي في الاتحاد السوفيتي سابقا.ورئيس الدائرة السياسية في وزارة الدفاع..

نائب وزير الدفاع .
وزير الإعلام.

سفير اليمن الديمقراطية في إثيوبيا.

مستشار لرئيس الجمهورية القائد الأعلى للقوات المسلحة وغيرها من المناصب العسكرية والامنية والمدنية.."

بعد احداث يناير المؤلمة غادر الى  صنعاء من ضمن جماعة الزمرة ..

كان له الشرف في الدفاع عن ارض الجنوب واهلة من الاجتياح والحرب الظالمة التي شنت على الجنوب في صيف عام"

نبأ اختطافه في مصر

وبعد الوحدة عاد نشاطه السياسي في الحزب الاشتراكي وعند ما قام نظام صنعاء في اجتياح الجنوب وقف الى جانب اخوانه ووطنه الجنوبي , وعند سقوط عدن غادر مع مجموعة من رفاقه الى جمهورية مصر, وهناك  تعرض اللواء الركن احمد سالم عبيد لشتي صنوف الظلم والقهر وحتى في منفاه الاجباري والقسري في مصر تعرض للملاحقات والمضايقات والتهديدات والاعتقال من النظام السابق وبالتعاون مع الاستخبارات المصرية."

صالح يتوعده بسجن صنعاء

وعندما قام الرئيس اليمني السابق صالح  في زيارة الى مصر لمقابلة مجموعة من القيادة النازحة فطلب الرئيس اليمني السابق  من احمد عبيد مقابلته عبر اتصال ولكن احمد عبيد رفض وجرى سوء تفاهم بينه وبين صالح  ثم قاله الرئيس صالح ان شاء الله اجيبك الى اليمن مقيد .ولم يأخذ  احمد عبيد الامر في محمل الجد وبعد فترة وجيزة فجأة وهو ماشي في احد شوارع القاهرة الذي يتردد في احد مقاهيها قاموا اربعة اشخاص مصريين في الامساك فيه بالقوة واقتادوه الى احد سجون الاستخبارات المصرية ولكن عندما تعرفوا على شخصيته سمحوا له في الاتصال في احد بناته وقالها "انا عند ناس محترمين اي انسان يسأل علي ابلغيه في هذا الامر وطلعت هذه البنت اذكى منهم عرفت في الموضوع وابلغت جميع اصدقائه في الامر".

خلف الزنازين

ثم بعد بضعة ايام رحل في طائرة خاصة الى صنعاء ومنها اودع في احد الزنزانات الانفرادية تحت الأرض من دون اي تحقيق او استجواب ولكن تعاملوا معه بكل وقاحة وبعد ضغط مارسته المنظمات ليطلق سراحه, ظل شامخ شموخ جبال شمسان وردفان , بل ظل المناضل الوطني الشريف كما عرفه ابناء الجنوب كان قائد لجبهة الوهط ثم قائد جبهة بير احمد مدينة الشعب في حرب ١٩٩٤."

رفض المنصب والمغريات

رفض المناضل احمد سالم عبيد كل المغريات والمناصب التى كانت تعرض عليه وظل صامدا وصابرا وبطلا شجاعا ورجل مواقف لا يتزحزح عنها قيد انملة رفض كل اساليب التهديد والتخويف والوعيد..

اللواء الركن احمد سالم عبيد قامة من قامات هذا الوطن وعلم من اعلامها الكبار .مثقف وموسوعة في العلوم العسكرية ومناضل جسور قائد عسكري من الطراز الأول، كريماً في اخلاقه متواضعا، في تعامله.. يحب الدعابة والطرافة وصاحب نكتة.. اديباً وشاعراً له العديد من القصائد الغنائية التي لحنها وتغنى بها صديقه الاستاذ الكبير محمد محسن عطروش والأستاذ عوض أحمد"

هذا ما قاله علي ناصر لعبيد

وحول نضال احمد سالم عبيد يقول الرئيس السابق علي ناصر محمد عنه:" أعرف أحمد سالم عبيد، منذ أكثر من نصف قرن، أعرفه جيدا، أعرف معدنه الأصيل، ونبته الطاهر، أعرف عشقه للحياة، وحبه للنضال منذ كنا في ريعان الشباب. التقيته للمرة الأولى في القاهرة، في مطلع ستينيات القرن العشرين المنصرم، كان حينها طالبا في الكلية الحربية، بينما كنت في مدرسة الصاعقة بانشاص، وتواصلت علاقتنا  بعد الاستقلال, وتسلم السلطة، حين عينت محافظا للمحافظة الثانية - لحج وكان أحمد سالم مدير أمن المحافظة، ثم جمعت بيننا وزارة الدفاع فكنت وزير الدفاع، بينما شغل هو منصب قائد

الكلية العسكرية، ومن ثم قائد سلاح الطيران. وكانت تلك سنوات بناء القوة والقوات المسلحة في جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية، حيث تم بناء دولة قوية ومهابة في المنطقة. وفي مرحلة لاحقة شغل منصب مدير الدائرة السياسية بوازرة الدفاع، ثم جمعنا مجلس الوزراء حين عين وزيرا للإعلام في الوقت الذي كنت أشغل فيه منصب رئيس مجلس الوزرء. وعمل بعد ذلك سفيرا لبلاد  في أديس أبابا.. وخلال تلك السنوات من عمر تجربة بناء الدولة الوطنية الديمقراطية كان أحمد سالم عبيد جزءا أصيلا من تلك التجربة ساهم فيها سياسيا، وعسكريا، ودبلوماسيا، ومثقفا وشاعرا، فهو قبل كل شيء

ابن لحج الخضيرة، ابن الشعر والفن والغناء الأصيل والمدرسة القمندانية، وقد غنى من أشعاره عدد من الفنانين.

ويضيف الرئيس ناصر :" وحتى بعد أن خرجنا من السلطة ومن عدن، جمعنا معا هم البحث عن حل سياسي في أكثرمن بلد، وأكثر من عاصمة في صنعاء، وأديس أبابا، ودمشق، والجزائر، وطرابلس وغيرها من البلدان في محاولة لإقناع الرفاق في عدن بمشروعنا للحل السياسي واستعادة الوحدة

الوطنية دون جدوى، وهو المشروع الذي تحقق بعد ذلك بعقدين تقريبا عبر مشروع التصالح والتسامح.

ويستطرد الرئيس ناصر :": كان دخول الوحدة عام 1990 هروبا إلى الوحدة، والخروج منها عام 1994 هروبا منها في لحظة غابت فيها الحسابات الدقيقة، وكما يقال فإن الآلم تجمع.. وقد جمعت حرب صيف

العام 1994 ونتائجها التدميرية على الجنوب وعلى الوحدة بين الزمرة والطغمة في المنافي، وكان نصيب المناضل أحمد سالم عبيد القاهرة، لكنه لم يسلم من ملاحقة  وسطوة سلطة صنعاء التي لم يكفها استيلاؤها على كل مساحة الوطن شماله وجنوبه، بل أخذت تطارده وغيره في منافيهم في سورية ومصر وغيرها.. فامتدت إليه يد سلطات أمن علي عبدالله صالح التي اختطفته من مقر إقامته في القاهرة ونقلته سرا إلى صنعاء في صفقة دفع ثمنها"