بسم الله الرحمن الرحيم
(وبشر الصابرين الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون)
بقلوب مؤمنة بقضاء الله وقدره، ينعى مؤتمر حضرموت الجامع رحيل عضو هيئته العليا، رئيس دائرة الأمن والدفاع السابق، العميد الركن سالم عمر باشادي، الذي وافاه الأجل امس الخميس، 28 أغسطس 2025م، بعد معاناة مع المرض، و مسيرة حافلة بالعطاء وإرثًا وطنيًا وعسكريًا ناصعًا.
و الفقيد باشادي من خيرة القادة العسكريين الذين ارتبط اسمهم بالكفاءة والانضباط والإخلاص، حيث كرّس حياته في خدمة وطنه والدفاع عنه، وشارك في محطات مختلفة في العمل الوطني، وبناء القوات المسلحة، حيث تدرج في السلك العسكري وتقلد العديد من المهام والمناصب التخصصية التي اثبت جدارته القيادية فيها ، و واصل خدمة وطنه بإخلاص بعد تخرجه من الاتحاد السوفيتي عام 1984م، حتى عُدّ أحد أبرز الضباط المشهود لهم بالعطاء والانضباط.
كما عُرف الفقيد رحمه الله بتفوقه العلمي والعملي، إذ نال مؤهلات عسكرية عليا وشارك في العديد من الدورات العسكرية ، حائزًا على أوسمة وميداليات تقديرًا لجهوده وتضحياته. ولم يكن عطاؤه مقتصرًا على المؤسسة العسكرية فحسب، بل امتد ليكون فاعلًا ومؤثرًا في الحياة العامة وفي إطار مؤتمر حضرموت الجامع، حيث عُرف بروحه الوطنية العالية، وإخلاصه في أداء مسؤولياته، وحضوره الدائم في مختلف المناسبات والمهام، جامعًا بين صرامة القائد العسكري وأخلاق الإنسان النبيل.
إن رحيل العميد الركن سالم عمر باشادي يُعد خسارة كبيرة لحضرموت والوطن، فقد فقدت الساحة الوطنية قامة شامخة، ورمزًا من رموز العطاء والنزاهة والإخلاص.
وإذ يودّع مؤتمر حضرموت الجامع أحد رجالاته ، فإنه يتقدم باسمه ونيابة عن رئيسه الشيخ عمرو بن حبريش العليي وأمانته العامة، بخالص العزاء وصادق المواساة إلى أبنائه عادل وعارف، وإخوانه وأسرته الكريمة وذويه ومحبيه، وإلى أبناء حضرموت كافة، سائلين المولى عز وجل أن يتغمده بواسع رحمته ومغفرته، ويسكنه فسيح جناته، ويجزيه خير الجزاء عمّا قدم، ويلهم أهله وذويه جميل الصبر وحسن العزاء.
إنا لله وإنا إليه راجعون.