أكد تقرير حديث لبرنامج الغذاء العالمي أن اليمن ما يزال من بين أخطر بؤر الجوع في العالم خلال عام 2025، بفعل استمرار الحرب والانهيار الاقتصادي والتغيرات المناخية التي تدفع بالوضع الغذائي نحو مزيد من التدهور.
وبحسب التقرير، يُتوقّع أن تكون اليمن واحدة من ست دول فقط ستسجّل مستويات كارثية من انعدام الأمن الغذائي (المرحلة الخامسة)، مع وجود 41 ألف شخص يواجهون جوعًا يهدد حياتهم بشكل مباشر ويتطلب تدخلاً إنسانيًا عاجلًا.
وتوضح البيانات الأممية أن هذا التطور يأتي في سياق عالمي مقلق، حيث يُقدَّر أن 318 مليون شخص في 68 دولة سيعانون من الجوع الحاد خلال هذا العام، فيما يعيش أكثر من 41 مليون شخص في مراحل حرجة أو أسوأ من انعدام الأمن الغذائي.
وأشار برنامج الغذاء العالمي إلى تزايد هشاشة الوضع في اليمن بعد تراجع التمويل المخصّص للأنشطة الإنسانية خلال العامين الماضيين، الأمر الذي أجبر البرنامج على تقليص نطاق المساعدات الغذائية والتغذوية، ما يفاقم مخاطر سوء التغذية ويرفع أعداد الأسر المعرّضة للجوع الشديد.
ودعا البرنامج إلى توفير تمويل فوري ومنتظم للحيلولة دون انتشار مستويات الجوع الكارثي، محذرًا من أن أي تأخير في ضخّ الدعم الإنساني سيعرّض آلاف الأرواح للخطر، خصوصًا بين الأطفال والنساء في المناطق الأكثر تضررًا.
ويأتي هذا المشهد القاتم في ظل استمرار الصراع الذي يقترب من إكمال عقد كامل بين الحكومة الشرعية وجماعة الحوثي، وهو صراع أنهك الاقتصاد وترك نحو 80% من السكان — البالغ عددهم 35.6 مليون نسمة — معتمدين على المساعدات الإنسانية للبقاء على قيد الحياة.