أقيم اليوم في محافظة مأرب الملتقى الإنساني الثاني لمنظمات المجتمع المدني بمحافظة الحديدة، بمشاركة واسعة من الجهات العاملة في المجال الإغاثي والإنساني، وبحضور قيادات رسمية ومجتمعية مهتمة بتعزيز العمل الإنساني في واحدة من أكثر المحافظات احتياجاً.
وقال نائب رئيس مجلس الشورى، الدكتور عبدالله محمد أبو الغيث، في كلمة ألقاها خلال افتتاح الملتقى، إنه ينقل للمشاركين تحيات فخامة رئيس مجلس القيادة الرئاسي الدكتور رشاد محمد العليمي وأعضاء المجلس، مؤكداً دعم الدولة لجهود منظمات المجتمع المدني ودورها في تخفيف معاناة المواطنين.
وأشار الدكتور أبو الغيث إلى الدور الكبير الذي قدّمه أبناء الحديدة في الدفاع عن محافظة مأرب، وإسهامهم الواضح في مسارات التنمية، مؤكداً أن الحديدة تمثل اليوم أحد أكبر التحديات الإنسانية نتيجة ظروفها الاستثنائية وموقعها الاستراتيجي، وما تعانيه من تدهور في الغذاء والصحة والحماية جراء سنوات النزاع.
وأكد أن انعقاد الملتقى يشكّل ضرورة وطنية وإنسانية لإيجاد آليات عاجلة وخطط عملية وشراكات مستدامة، موضحاً أهمية الانتقال من توصيف الأزمة إلى وضع الحلول وتحويل الحديدة من رمز للاحتياج إلى نموذج للاستجابة والأمل، مع التركيز على حماية الفئات الأشد ضعفاً وتنفيذ مشاريع تنموية واقعية.
من جانبه، قال مدير مكتب الشؤون الاجتماعية والعمل بمحافظة مأرب، الأستاذ عبدالحكيم القيسي، إن مأرب أصبحت ملاذاً آمناً لعشرات الآلاف من الأسر النازحة، فيما تواجه الحديدة وضعاً إنسانياً دقيقاً يتطلب استمرار التدخلات العاجلة، خصوصاً في مجالات الغذاء والصحة وسبل العيش.
وأوضح القيسي أن الملتقى يهدف إلى تعزيز الشراكات بين المنظمات الإنسانية، وتطوير مشاريع تنموية مستدامة بدل الاعتماد على الإغاثة الطارئة، مع ضرورة تمكين المنظمات المحلية ورفع قدراتها المؤسسية لدعم الفئات الأكثر احتياجاً.
وشدد ممثلو المنظمات المشاركة في كلماتهم على أهمية بناء رؤية موحدة للمشاريع الإنسانية، والتركيز على التمكين الاقتصادي، ومشاريع التدريب، ومكافحة مخاطر الألغام المنتشرة في الساحل الغربي، إضافة إلى دعم خطط الوحدة التنفيذية للحد من آثار التلوث بالألغام.
وفي ختام كلمته، دعا الدكتور أبو الغيث المشاركين إلى تعزيز التنسيق المشترك، وتطوير آليات العمل الإنساني بما يتناسب مع حجم الاحتياج الكبير في محافظة الحديدة، متمنياً للمنظمات التوفيق في مهامها وجهودها.
غرفة الأخبار / عدن الغد