آخر تحديث :السبت-29 نوفمبر 2025-11:41م
أخبار وتقارير

ثلاث ضربات سياسية متتالية ومؤلمة تهز المؤتمر الشعبي العام خلال شهرين

السبت - 29 نوفمبر 2025 - 11:17 م بتوقيت عدن
ثلاث ضربات سياسية متتالية ومؤلمة تهز المؤتمر الشعبي العام خلال شهرين
عدن الغد/ خاص

تتعرض قيادات المؤتمر الشعبي العام في صنعاء لموجة تضييق غير مسبوقة من قبل جماعة الحوثي، بدأت باعتقال الأمين العام للحزب، غازي الأحول، وتواصلت اليوم بفرض طوق أمني مشدد على منزل رئيس الحزب، الشيخ صادق أبو راس، الذي يشغل أيضًا منصب نائب رئيس المجلس السياسي الأعلى.


وتشير مصادر مطلعة إلى أن هذه الإجراءات جاءت عقب قرار تكليف الشيخ يحيى الراعي للقيام بأعمال الأمين العام المعتقل، وهو ما اعتبرته الجماعة تحديًا لسلطتها داخل الحزب.


وشهد شهرا أغسطس وسبتمبر 2025 ثلاث وقائع متتالية استهدفت المؤتمر، أولها مداهمة اجتماع رفيع برئاسة أبو راس كان مخصصًا لمناقشة الاحتفاء بذكرى تأسيس الحزب، تلتها ضغوط لإعفاء أحمد علي عبدالله صالح من منصبه كنائب لرئيس الحزب، ثم واقعة اعتقال غازي الأحول، التي تُعد سابقة هي الأولى من نوعها منذ إعلان التعددية الحزبية في اليمن عام 1990.


وتكشف هذه الأحداث عن توجه واضح لدى الجماعة لإعادة تشكيل قيادة المؤتمر بما يتماشى مع مصالحها، حيث تسعى إلى تنصيب حسين حازب رئيسًا للحزب، وحمود عباد أمينًا عامًا، مع الإبقاء على قاسم لبوزة نائبًا للرئيس، وهي شخصيات معروفة بولائها للحوثيين.


وتسود حالة من القلق داخل أوساط المؤتمر، خاصة بين أعضاء اللجنة العامة واللجنة الدائمة، الذين يرفضون هذه الممارسات لكنهم يخشون البطش، في ظل غياب الدعم من القوى السياسية الفاعلة، وحتى من بعض القيادات المؤتمرية التي غادرت صنعاء.


ويبدو أن جماعة الحوثي تمضي قدمًا في إحكام قبضتها على المؤتمر الشعبي العام، بهدف تطويعه سياسيًا واستخدامه كأداة تخدم أجنداتها، ما ينذر بتراجع الحياة الحزبية في مناطق سيطرتها إلى مستوى غير مسبوق من الانغلاق والتفرد.