آخر تحديث :الخميس-01 يناير 2026-02:20ص
أخبار وتقارير

محمد الغيثي: ما يجري انحراف خطير عن الشراكة ويخدم الحوثي فقط

الخميس - 01 يناير 2026 - 01:57 ص بتوقيت عدن
محمد الغيثي: ما يجري انحراف خطير عن الشراكة ويخدم الحوثي فقط
(عدن الغد) خاص

قال القيادي في المجلس الانتقالي الجنوبي محمد الغيثي إن ما يحدث اليوم لا يمكن توصيفه كخلاف سياسي عابر، بل يمثل انحرافًا خطيرًا عن القانون والشراكة، وتجاوزًا متعمّدًا لكل الأطر التشاورية، مؤكدًا أن القرارات تُدار بعقلية فردية لا بمنطق الدولة.


وأوضح الغيثي أن توصيف الجنوب وقواته بالانقلاب أو التمرد، أو التلويح باستهدافهم والتحريض عليهم، يُعد سقوطًا أخلاقيًا وسياسيًا وقانونيًا متكاملًا، وخطأً تاريخيًا ستكون له تبعاته، مشددًا على أن الجنوب هو من واجه جماعة الحوثي، وحمى ما تبقى من الشرعية، وقدّم التضحيات حين التزم الآخرون الصمت لسنوات.


وأشار إلى أن الجنوبيين لم ينسوا فتاوى عام 1994 التي أُهدرت بها دماؤهم، معتبرًا أن إصدار “فتوى سياسية” جديدة في 2025 لاستجلاب استهداف عسكري يمثل إعادة إنتاج لذات النهج التحريضي في وقتٍ تحتاج فيه البلاد إلى تماسك الصف، لا إلى تعميق الانقسام، لافتًا إلى أن الأولى كان توجيه الجهود نحو تحرير الشمال بدلًا من تثبيت الحوثيين فيه.


وتطرق الغيثي إلى ما وصفه بالطعن غير المبرر في دور دولة الإمارات العربية المتحدة، مؤكدًا أن هذا الطعن لا يغيّر من حقيقة راسخة في التاريخ مفادها أن الإمارات، كعضو في التحالف، قادت عمليات تحرير الجنوب من الحوثيين والجماعات الإرهابية، وأسهمت في معارك الساحل الغربي وتعز ومأرب، معتبرًا أن استهداف هذا الدور يكشف بوضوح من يسعى لإضعاف الجنوب ومن تضرر من محاربة التنظيمات الإرهابية.


وأضاف أن ما جرى ويجري يمثل انتقالًا خطيرًا إلى مربع لا يخدم سوى الحوثيين، عبر تثبيت وجودهم واستحالة هزيمتهم في ظل خسارة موقف الجنوب وقواته، وتقويض ما تبقى من شرعية لم يحفظ اسمها وواقعها – بحسب تعبيره – إلا الجنوب المحرر، وترسيخ قناعة لدى الجنوبيين بأن الوعود المؤجلة لما بعد صنعاء لم تكن سوى خدعة سياسية.


وختم الغيثي بالقول إن الجنوب لن يُكسر، وإن معنويات شعبه أقوى من كل محاولات الإضعاف، مؤكدًا أن الجنوبيين سيكملون طريقهم نحو هدفهم بثبات، مستذكرين من أسندهم وصدق معهم، ولن ينسوا – على حد قوله – من أساء إليهم أو هددهم أو شرّع استهدافهم، مشيرًا إلى أن للتاريخ صفحات ستبقى شاهدة.