كشف تقرير حديث صادر عن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) عن موجة نزوح جديدة من محافظة حضرموت شرقي اليمن، على خلفية التدهور الأمني الذي شهدته المحافظة خلال الأيام الماضية، ما أدى إلى انتقال آلاف المدنيين إلى محافظة مأرب المجاورة.
وأوضح التقرير أن نحو 1,228 أسرة، تضم قرابة 8,596 شخصًا، نزحت حتى 21 ديسمبر/كانون الأول 2025، نتيجة تصاعد التوترات الأمنية والتحركات الاحترازية التي اتخذتها العائلات خشية تفاقم الأوضاع.
وأشار إلى أن غالبية الأسر النازحة استقرت في مدينة مأرب بواقع نحو 1,110 أسر، فيما توجهت 118 أسرة إلى مديرية الوادي، بينما توزعت بقية الأسر على عدد من مواقع الاستضافة ومراكز إيواء النازحين، لافتًا إلى أن عملية تحقق إضافية من أعداد النازحين ستُجرى خلال الفترة المقبلة مع انحسار حدة التوترات.
وبيّن التقرير أن التصعيد الأمني الأخير أدى إلى زيادة المخاطر التي تهدد المدنيين، وتسبب في تعطيل عدد من الخدمات الأساسية، في وقت تواجه فيه المناطق المستقبِلة ضغطًا متزايدًا على قدراتها الخدمية.
وأكد مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية أن فرق الاستجابة السريعة تمكنت من إيصال مساعدات إنسانية منقذة للحياة إلى نحو 1,224 أسرة نازحة، إلا أن المخزون المتبقي من مواد الإغاثة بات محدودًا، حيث لا يتجاوز 400 مجموعة إغاثية، مع توقع وصول 600 مجموعة إضافية قريبًا إلى مستودعات مأرب.
وحذر التقرير من وجود فجوات كبيرة في الاستجابة الإنسانية، أبرزها الاستنزاف السريع للمخزونات الغذائية والطبية، وتزايد الضغط على المرافق الصحية، وضعف خدمات المياه والصرف الصحي، إضافة إلى تنامي مخاطر الحماية، بما في ذلك العنف القائم على النوع الاجتماعي، ومخاوف تتعلق بحماية الأطفال، ونقص الوثائق المدنية بين النازحين.
ودعا المكتب الأممي إلى تحرك عاجل لتوفير تمويل إضافي يسهم في تعزيز الاستجابة الإنسانية، وتجديد المخزونات الأساسية، ودعم آليات الحماية، إلى جانب استمرار التنسيق مع السلطات المحلية لضمان وصول المساعدات وتقليل الاضطرابات التشغيلية في مناطق الاستقبال.