في وقت تشهد فيه العديد من المناطق اليمنية أوضاعاً بالغة التعقيد، سلطت تحليلات وطنية الضوء على نموذج قيادي وصفه مراقبون بأنه "آخر أعمدة الشرعية في الجنوب"، وهو محافظ محافظة المهرة الأستاذ محمد علي ياسر. حيث نجح المحافظ في الحفاظ على استقرار المحافظة وإدارة شؤونها رغم التحديات الكبيرة، ورفض مغادرة مهامه والبقاء بين أبناء محافظته، وهو ما يعتبره المواطنون موقفاً وطنياً وأخلاقياً استثنائياً.
وفي تصريح خاص لعدن الخاص، تحدث الدكتور أحمد سعيد بلحاف عضو ،اللجنة التحضيريةللمجلس الموحد للمحافظات الشرقية
الى أن ما قدمه المحافظ ياسر يتجاوز واجب المنصب إلى مرتبة التضحيات الكبيرة، مما يستحق تكريماً أعلى. حيث نشر الدكتور سعيد مقالاً مطولاً جاء فيه: "بينما تتهاوى المدن والقرى من أقصى الجنوب إلى أقصاه، ظل هذا الشامخ صامداً، لم يؤثر الراحة والرفاهية بمغادرة المهرة أرضاً وإنساناً، بل ظل يتحمل واجبه من منطلق أخلاقي ووطني".
وأضاف الدكتور أحمد بقوله: "إذا كان البعض يُلقب بـ 'القيل اليماني' لمكوثه في مواقع تحرسها الجيوش، فما عساهم أن يلقبوا الفارس محمد علي ياسر وهو يصدح بالشرعية في محافظة تمتلئ تفاصيلها بقوات أخرى؟".
وطالب الدكتور احمد في ختام تصريحه فخامة رئيس مجلس القيادة الرئاسي فخامة الرئيس الدكتور رشاد العليمي، بالنظر في منح المحافظ المخضرم وسام الجمهورية تقديراً لمواقفه الوطنية، وضمه إلى مجلس القيادة الرئاسي، "فهو لنا ولهم أجدى وأنفع"، على حد تعبيره.
ويأتي هذا الطلب في إطار الدعوات المتزايدة لتعزيز مؤسسات الدولة الشرعية بدمج الكفاءات والقيادات التي أثبتت جدارتها في الميدان وإدارة الأزمات، خاصة في المناطق التي تشهد ظروفاً استثنائية. ومن المتوقع أن تثير هذه الدعوة نقاشاً واسعاً في الأوساط السياسية والإعلامية اليمنية حول معايير التكريم وتعزيز التمثيل في الهيئات القيادية العليا.
