تشهد طهران تصعيدًا أمنيًا لافتًا، تزامنًا مع انقطاع
واسع لخدمات الإنترنت في العاصمة وعدد من المدن الإيرانية، على خلفية اتساع رقعة الاحتجاجات الشعبية المرتبطة بتدهور الأوضاع الاقتصادية وارتفاع الأسعار.
وقالت مصادر إعلامية دولية إن السلطات في إيران لجأت إلى تقليص أو قطع الاتصال بالشبكة بشكل شبه كامل، في محاولة للحد من انتشار مقاطع الاحتجاجات ومنع التنسيق بين المتظاهرين، مع تسجيل مظاهرات متفرقة في أحياء عدة من طهران ومدن أخرى.
وبحسب التقارير، اندلعت الاحتجاجات عقب دعوات أطلقتها شخصيات معارضة في الخارج، وسط هتافات مناهضة للحكومة، فيما تحدثت منظمات حقوقية عن سقوط قتلى واعتقال مئات المحتجين خلال الأيام الأخيرة، مع استمرار المواجهات بين قوات الأمن والمتظاهرين.
وفي سياق متصل، أعلنت السلطات الإيرانية تنفيذ حكم إعدام بحق شخص أدين بالتجسس لصالح جهاز الموساد الإسرائيلي، في خطوة أثارت ردود فعل دولية وانتقادات حقوقية، واعتبرها مراقبون رسالة ردع في ظل تصاعد التوتر الداخلي.
وتأتي هذه التطورات في وقت تعاني فيه إيران من أزمة اقتصادية خانقة، تشمل تراجع العملة المحلية وارتفاع معدلات التضخم والبطالة، ما يزيد الضغوط على الحكومة ويغذي حالة الغضب الشعبي، وسط تحذيرات من اتساع رقعة الاضطرابات خلال الفترة المقبلة.