آخر تحديث :الأحد-11 يناير 2026-01:34ص
دولية وعالمية

قوات "قسد" تنفي سيطرة الجيش السوري على حي الشيخ مقصود في حلب، والجيش يطالب عناصرها بتسليم أنفسهم وسلاحهم

السبت - 10 يناير 2026 - 02:37 م بتوقيت عدن
قوات "قسد" تنفي سيطرة الجيش السوري على حي الشيخ مقصود في حلب، والجيش يطالب عناصرها بتسليم أنفسهم وسلاحهم
عدن الغد : متابعات

نفت قوات سوريا الديمقراطية "قسد" سيطرة القوات الحكومية على آخر حي يتمركز فيه العناصر الأكراد في حلب، مؤكدة استمرار الاشتباكات، في حين أعلن الجيش السوري صباح السبت استكمال عمليته الأمنية في الحي.

وأورد بيان صادر عن قوات الأمن الكردية في حلب "تداولت ما تُسمّى بوزارة الدفاع في حكومة دمشق ادعاءات تزعم فيها سيطرتها على 90 في المئة من حي الشيخ مقصود. إننا نؤكد بشكل قاطع أن هذه الادعاءات كاذبة ومضللة"، مضيفاً أنه "على الأرض، تشهد محاور حي الشيخ مقصود اشتباكات شوارع عنيفة مع مليشيات حكومة دمشق".

من جانبه، دعا محافظ حلب عزام الغريب الأهالي إلى عدم التوجه نحو حيي الشيخ مقصود والأشرفية إلا بعد التنسيق مع لجنة استجابة حلب لضمان سلامتهم، مشيراً إلى استمرار حظر التجوال ومتابعة الجهات المعنية أعمالها الميدانية لتثبيت الأمن وعودة الحياة الطبيعية.

ونقلت وكالة الأنباء السورية (سانا) عن مصدر عسكري قيام عنصرين من (قسد) بتفجير نفسيهما قرب قوات الجيش السوري في حدثين متفرقين، في حي الشيخ مقصود، دون وقوع خسائر بشرية بصفوف الجيش.

وقال وزير الإعلام السوري حمزة المصطفى إن "مجموعات (قسد) حوّلت عدداً من المرافق المدنية في حي الشيخ مقصود إلى نقاط تمركز، وما تزال تستخدمها لاستهداف المدنيين"

وفي وقت سابق، أعلن الجيش السوري استكمال عملية أمنية في حي الشيخ مقصود في حلب، حيث تتمركز عناصر من قوات "قسد"، وفق ما أفادت (سانا)، بعد أيّام من الاشتباكات العنيفة.

وقال الجيش إن الخيار الوحيد المتبقي أمام "العناصر المسلحة" في منطقة الشيخ مقصود بمدينة حلب، هو تسليم أنفسهم وسلاحهم فوراً لأقرب نقطة عسكرية مقابل ضمان حياتهم وسلامتهم الشخصية.

وتوعّد الجيش في بيان له نشرته وكالة الأنباء السورية بـ "التعامل بحزم وتدمير أي مصدر للنيران، لضمان أمن واستقرار المنطقة وحماية الأهالي".

وكان الجيش قد أعلن تفكيك عشرات الألغام في شوارع الحي، والعمل على ترتيب دخول قوى الأمن الداخلي حالما تنتهي عمليات التمشيط.

في سياق ذلك، نقلت الإخبارية السورية الرسمية عن مصدر قوله إن عمليات التمشيط واجهت صعوبات كبيرة نتيجة اتخاذ عناصر "قسد" من المدنيين دروعاً بشرية، إضافة إلى تمركز العناصر حول وداخل منازل السكان

وأوضحت أن وزارة الدفاع سعت طوال يومي الخميس والجمعة إلى وقف ما وصفته بـ"إجرام تنظيم قسد" عبر اتفاق يقضي بخروج مقاتليه مع أسلحتهم، إلا أن التنظيم استهدف الحافلات ثلاث مرات وقصف مواقع للجيش، ما أسفر عن مقتل ثلاثة جنود وإصابة أكثر من 12 آخرين.

وكانت وزارة الدفاع السورية أعلنت فجر الجمعة عن وقف إطلاق النار في حيي الشيخ مقصود والأشرفية، ودعت القوات الكردية إلى إخلائهما تمهيداً لنقلهم إلى مناطق الإدارة الذاتية الكردية في شمال شرق سوريا.

لكن العناصر رفضت وأكّدت مواصلتها "الدفاع" عن مناطقها.

وقالت القوات الكردية إن "النداء الذي توجّهه قوات حكومة دمشق المؤقتة إلى شعبنا وقواتنا الأمنية هو دعوة للاستسلام، إلا أن شعبنا في هذه الأحياء مصمم على البقاء في أحيائه والدفاع عنها".

واندلعت الثلاثاء اشتباكات دامية، في حيي الشيخ مقصود والأشرفية الكرديين في مدينة حلب، بين القوات الكردية والحكومية أوقعت 21 قتيلاً، وتبادل الطرفان الاتهامات بإشعالها.

وتأتي هذه التطورات على وقع تعثر المفاوضات بين دمشق وقوات سوريا الديموقراطية "قسد" منذ توقيع اتفاق في مارس/آذار نصّ على دمج مؤسسات الإدارة الذاتية الكردية في إطار الدولة السورية.

وفي سياق ردود الفعل الدولية على العمليات في حلب، أكّد الأردن والولايات المتحدة استمرار تعاونهما لدعم الاستقرار في سوريا، وتثبيت وقف إطلاق النار، وتنفيذ الاتفاقات ذات الصلة، وذلك خلال زيارة المبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا توماس بارِك إلى عمّان، حيث استقبله مساء الجمعة نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية وشؤون المغتربين أيمن الصفدي.

وبحث الطرفان الجهود المشتركة لضمان الانسحاب السلمي لقوات سوريا الديمقراطية "قسد"، وحماية المدنيين، إلى جانب مواصلة العمل على تطبيق خريطة الطريق لإنهاء الأزمة في السويداء وتحقيق الاستقرار في جنوب سوريا.

كما أعلن وزير الدفاع التركي يشار غولر ترحيب بلاده بهذه العملية "التي تستهدف جميع الجماعات الإرهابية"، على حد وصفه. وقال: "أرغب بالتأكيد على أننا نرى أن أمن سوريا هو أمننا وندعم معركة سوريا ضد المنظمات الإرهابية".

ودعا من جهته الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون نظيره السوري إلى "ضبط النفس" بحسب بيان للخارجية الفرنسية.

وأضاف البيان أن "فرنسا تواصل جهودها لتسهيل الحوار بين السلطات السورية الانتقالية وقوات سوريا الديموقراطية بالتنسيق مع الولايات المتحدة، وتذكر بتمسّكها بالتنفيذ الكامل لاتفاق 10 مارس/آذار".