قال وزير الدولة القطري برتبة نائب رئيس الوزراء، الدكتور حمد بن عبدالعزيز الكواري، إن استقرار اليمن لا يمكن تحقيقه عبر المعالجات الأمنية وحدها، مؤكداً أن الحلّ الحقيقي والدائم يتمثل في الانتقال إلى مسار تنموي شامل يربط اليمن بشرياً وإنمائياً واقتصادياً بمنطقة الخليج والجزيرة العربية.
وثمّن الكواري ما قامت به المملكة العربية السعودية من تصدٍّ لما وصفه بمخاطر كبيرة في اليمن، وجهودها في دعم الشرعية والاستقرار، معتبراً أن تلك الخطوات كانت ضرورة لا تحتمل التأخير، إذ إن تأخرها كان سيقود إلى عواقب كارثية على المنطقة بأسرها. كما قدّر الدعوة السعودية إلى جمع اليمنيين لبحث مستقبلهم ووضع أسس التوافق والاستقرار.
وأشار الوزير القطري إلى أن الأزمات المتكررة في اليمن تؤكد حقيقة مفادها أن استقراره يمثل استقراراً للجزيرة العربية، وأن اضطرابه ينعكس على الجميع بحكم الجغرافيا والتاريخ، لافتاً إلى أن الحل العسكري، وإن فرض نفسه في بعض المراحل، يظل معالجة مؤقتة لا يمكن أن يشكّل حلاً دائماً.
وأوضح أن الحل الجذري يكمن في تحويل اليمن إلى شريك في التنمية وعنصر في الاستقرار، بدلاً من أن يكون عبئاً أو بؤرة قلق، محذراً من أن الجهود والأموال والتضحيات التي بُذلت ستذهب هباءً ما لم تُستكمل بمعالجة شاملة تقوم على التأهيل الاقتصادي باعتباره الأساس لأي استقرار حقيقي.
وأكد الكواري أن الاكتفاء بالمعالجات الأمنية المتكررة يؤدي إلى إدامة الفوضى، ويمنح الفرصة لأعداء المنطقة ومن يسير في ركابهم لاستغلال التخلف وإهدار الجهود، وإعادة الأوضاع في كل مرة إلى نقطة الصفر.
وختم وزير الدولة القطري بالتأكيد على أن الرهان على الحلّ التنموي الشامل ليس خياراً من بين خيارات، بل هو الخيار الوحيد القادر على تحويل اليمن من أزمة مزمنة إلى ركن فاعل في منظومة الاستقرار والازدهار الخليجي والعربي.