آخر تحديث :الثلاثاء-13 يناير 2026-11:48م
أخبار وتقارير

محمد عسكر: التصالح والتسامح أساس بناء جنوب قوي وشراكة مستقرة

الثلاثاء - 13 يناير 2026 - 10:54 م بتوقيت عدن
محمد عسكر: التصالح والتسامح أساس بناء جنوب قوي وشراكة مستقرة
عدن الغد/ خاص

قال وزير حقوق الإنسان الأسبق محمد محسن عسكر إن تجربة التصالح والتسامح التي شهدها الجنوب تمثل محطة وعي إنساني متقدمة، نقلت المجتمع من دائرة الأحقاد والصراعات إلى أفق أوسع قائم على السمو والتطلع للمستقبل، مؤكدًا أن هذه التجربة تستحق التوقف عندها من قبل الباحثين الاجتماعيين، واستكمالها عبر عدالة انتقالية شاملة وناجزة.

وأوضح عسكر، في مقال له، أن أي مشروع لبناء جنوب قوي لا يمكن أن ينجح دون تعدد واعٍ، ولا يمكن لهذا التعدد أن يستقر دون تصالح وتسامح واعٍ بالتاريخ، معتبرًا أن هذه الروح قادرة على تجاوز الواقع المعقد، رغم حساسية المرحلة وما يرافقها من ضجيج ومحاولات لإثارة الانقسام.

وأشار إلى أن الأخطاء والعثرات ستظل جزءًا من المسيرة الإنسانية، غير أن الفرق يكمن في كيفية التعامل معها، محذرًا من الخطابات التي تبحث عن الزلات وتعمل على نفخ نيران الأحقاد لتحقيق مكاسب سياسية ضيقة، مؤكدًا أن شعبًا استطاع أن يصنع أدوات علاجه بنفسه قادر على تجاوز عثراته وترميم جراحه.

وأكد عسكر أن الشراكة الحقيقية، إقليميًا ووطنيًا، لا تقوم إلا على أسس التصالح والتسامح، لافتًا إلى أن الجنوب واليمن مطالبان بأن يكونا شريكين في معادلة الأمن القومي لا تابعين أو مصدر تهديد لها، وأن خطاب الإقصاء والانتقام لا ينتج سوى مظلوميات جديدة وصراعات مؤجلة.

وأضاف أن استلهام تجربة التصالح والتسامح يمثل مدخلًا لبناء مستقبل مستقر لليمنيين جميعًا، داعيًا إلى التفكير بمستقبل الأجيال القادمة بدل الارتهان لصراعات الماضي، مشيرًا إلى أن الحوار الجنوبي الجاري برعاية كريمة من الأشقاء في المملكة العربية السعودية قد يشكل محطة مفصلية في تاريخ اليمن إذا ما تم تجاوز القوى التقليدية التي أدمنت الفشل والصراع.

وختم عسكر بالتأكيد على أن صناعة المستقبل تتطلب قيادة رشيدة متحررة من أثقال الماضي، وقادرة على توجيه البوصلة نحو غدٍ أكثر استقرارًا وازدهارًا للمنطقة.