آخر تحديث :الأربعاء-14 يناير 2026-02:00ص
أخبار وتقارير

نفوق كائنات بحرية في سقطرى

الأربعاء - 14 يناير 2026 - 01:39 ص بتوقيت عدن
نفوق كائنات بحرية في سقطرى
(عدن الغد) متابعات:

سُجِّل خلال الأيام الماضية نفوق كائنات بحرية على ساحل محمية «ديطوح» في مديرية قلنسية بمحافظة سقطرى، بعد أن جرفتها مياه البحر إلى شواطئ المحمية.

وأفاد مدير عام الهيئة العامة لحماية البيئة في سقطرى، سالم حواش، أن الكائنات النافقة تعود إلى نوع الروبيان (الجمبري)، مرجعًا أسباب النفوق إلى التقلبات المناخية التي تشهدها مياه البحر، والتغير المفاجئ في درجات الحرارة، خصوصًا الانخفاض الحاد فيها.

وأكد حواش أن هذه الظاهرة طبيعية ومألوفة، ولا تمثل مصدر قلق، موضحًا أنها لا ترتبط بأي تلوث بيئي في مياه البحر، وإنما تنتج عن التغيرات المناخية وتعاقب الفصول وما يصاحب ذلك من اضطراب في حركة المياه البحرية. كما طمأن الصيادين ومرتادي البحر بشأن سلامة البيئة البحرية في المنطقة.

من جانبه، أوضح الخبير في علوم البحار والتلوث البحري، الدكتور فتحي الدبيش، أن الروبيان من القشريات الحساسة للتغيرات الفيزيائية في المياه، مثل اختلاف درجات الحرارة ومستويات الحموضة وحركة التيارات البحرية. وأشار إلى أن التغيرات المفاجئة، خاصة الانتقال السريع من الدفء إلى البرودة الشديدة في طبقات المياه، تؤدي إلى عدم قدرة هذه الكائنات على التكيف، ما يسبب نفوقها بأعداد كبيرة.

وأضاف أن اقتصار النفوق على الروبيان دون غيره من الأحياء البحرية يعزز فرضية أن الأسباب طبيعية، مبينًا أن ظهور نفوق لأنواع أخرى قد يشير حينها إلى احتمالات تلوث بحري.

وفي هذا السياق، وجّهت وزارة المياه والبيئة الجهات المختصة بإيفاد فريق بيئي إلى موقع الظاهرة لدراستها ورفع تقرير فني بشأنها. وأفادت نتائج التقرير بأن النفوق ناتج عن عوامل طبيعية مرتبطة بالتغيرات البيئية والمناخية، دون وجود مؤشرات على تلوث أو تدخل بشري مباشر.

كما أوصى التقرير بتعزيز قدرات الهيئة العامة لحماية البيئة في سقطرى، وتوفير مختبرات بيئية متخصصة، وتنفيذ برامج رصد موسمية، إلى جانب حماية محمية «ديطوح» من أي أنشطة بشرية غير منظمة، والتعاون مع الجامعات والمراكز البحثية والمختبرات المعتمدة.

وأكد وزير المياه والبيئة، المهندس توفيق الشرجبي، أهمية الحفاظ على النظام البيئي البحري في سقطرى، مشددًا على أن الأرخبيل يمثل إرثًا بيئيًا ذا قيمة وطنية وعالمية.