قال الكاتب السياسي يحيى الأحمدي إن العودة لمناقشة القضية الجنوبية من نقطة البداية تثير تساؤلات جوهرية حول مصير مخرجات مؤتمر الحوار الوطني، التي قُدّمت في وقت سابق بوصفها حلًا تاريخيًا، قبل أن يتم تجاهلها وتركها دون تنفيذ.
وأوضح الأحمدي، في تعليق سياسي، أن تلك المخرجات لم تُهمَل فحسب، بل تحوّلت مع مرور الوقت إلى أحد أسباب حالة الخراب والتعقيد التي يعيشها اليمن اليوم، نتيجة غياب الإرادة السياسية والالتزام بما تم التوافق عليه.
وأشار إلى أن أجيالًا كاملة نشأت وهي تحمل القضية الجنوبية، وكبرت دون أن ترى حلًا عادلًا لها، محذرًا من أن استمرار النهج ذاته سيقود إلى تكرار الأزمة مع أجيال قادمة، تبدأ من النقطة نفسها وكأن اليمنيين محكوم عليهم بتوارث الأزمات جيلًا بعد جيل.
وأكد الكاتب السياسي أن معالجة القضايا الوطنية، وفي مقدمتها القضية الجنوبية، تتطلب مراجعة جادة للمسارات السابقة، والبناء على ما تم التوافق عليه، بدل إعادة إنتاج الأزمات وفتح الدائرة من جديد.