طالب وكيل أول محافظة الحديدة، وليد القديمي، القيادة السياسية باتخاذ قرارات شجاعة وعاجلة لإنصاف تهامة ووضع حدّ لما وصفه بالمظلومية التاريخية التي تعاني منها المنطقة منذ عقود، نتيجة سياسات الإقصاء والتهميش السياسي والاقتصادي.
وقال القديمي إن تهامة لا تزال حتى اليوم خارج دائرة التمثيل العادل وصناعة القرار، رغم ما تمتلكه من ثقل سكاني وموقع استراتيجي وثروات طبيعية، كان من المفترض أن تجعلها في صدارة أولويات الدولة، لا في هامشها.
وأشار إلى أن معاناة تهامة تتفاقم في ظل استمرار تغييبها عن المعادلة الوطنية، في الوقت الذي يتصدر فيه أبناؤها جبهات الدفاع عن الجمهورية، ويقدّمون تضحيات جسيمة في مواجهة مليشيا الحوثي، من شهداء وجرحى، دون أن يقابل ذلك إنصاف حقيقي أو تقدير يوازي حجم تلك التضحيات.
وأكد القديمي أن حضور أبناء تهامة في ساحات التضحية مقابل غيابهم عن الشراكة السياسية يعكس خللًا عميقًا في مفهوم العدالة الوطنية، ويتناقض مع أي حديث عن دولة اتحادية عادلة، معتبرًا أن أي شراكة لا تشمل تهامة تبقى شراكة منقوصة.
ودعا القيادة السياسية إلى إنهاء سياسة التسويف، واتخاذ خطوات جريئة تشمل تمثيلًا منصفًا لأبناء تهامة في مؤسسات الدولة المدنية والعسكرية والأمنية، وإطلاق مشاريع تنموية حقيقية تعالج سنوات الإهمال، وضمان حضورهم الكامل في أي تسوية سياسية أو عملية سلام قادمة.
كما شدد على ضرورة إنصاف أسر الشهداء والجرحى من أبناء تهامة، محذرًا من أن تجاهلهم يُعد إساءة مباشرة لتضحيات وطنية لا يجوز القفز عليها أو استغلالها سياسيًا.
واختتم القديمي بالتأكيد على أن تجاهل قضية تهامة لم يعد مجرد خطأ سياسي، بل بات خطرًا حقيقيًا يهدد وحدة الدولة واستقرارها، محذرًا من أن التاريخ لن يرحم من يواصل التفريط بحقوق مكوّن وطني أصيل ظل وفيًا للجمهورية رغم كل ما تعرض له من تهميش.