هزّت فاجعة إنسانية مؤلمة حي الحتارش بالعاصمة صنعاء، الخاضعة لسيطرة جماعة الحوثي، يوم أمس الأحد، بعد وفاة طفل في حادثة مأساوية أثارت صدمة واسعة في أوساط المجتمع المحلي.
وأفاد جيران وشهود عيان أن الطفل مناع عبده قايد الضحياني، البالغ من العمر 11 عامًا، عُثر عليه مشنوقاً في سطح المنزل المستأجر الذي تقطنه أسرته، وهو طالب في الصف الخامس الابتدائي وينحدر من مديرية السلفية بمحافظة ريمة، ويعيش مع والدته وإخوته في ظروف معيشية صعبة كونه يتيم الأب.
وبحسب مصادر محلية، فإن إدارة المدرسة التي يدرس فيها الطفل أقامت حفلاً لتكريم الطلاب المتفوقين، إلا أنها استبعدته من المشاركة رغم تفوقه الدراسي المشهود، بسبب عدم قدرته على سداد ما فُرض من رسوم شملت تكاليف الاحتفال وملابس التكريم والجوائز.
وأضافت المصادر أن الطفل شاهد زملاءه، ومنهم من هم أقل منه تحصيلاً علمياً، يتم تكريمهم على المنصة، في حين بقي هو بعيدًا عن المشهد، الأمر الذي خلّف لديه صدمة نفسية عميقة وشعوراً بالخذلان والظلم.
وأكد الجيران أن الطفل وإخوته عُرفوا بحسن الخلق والأدب، وكانوا من الطلاب المجتهدين، ويحدوهم الأمل في مستقبل أفضل رغم قسوة النزوح واليُتم.
وأثارت الحادثة موجة غضب واستنكار واسعة على منصات التواصل الاجتماعي، حيث وصفها ناشطون بأنها جريمة تربوية مكتملة الأركان، منتقدين ما وصفوه بتحول بعض المدارس في صنعاء إلى مراكز جباية تفرض أعباء مالية تحت مسميات أنشطة واحتفالات، دون مراعاة لظروف الأسر الفقيرة واليتامى، وما يترتب على ذلك من آثار نفسية خطيرة على الأطفال.