آخر تحديث :الإثنين-19 يناير 2026-11:33ص
أخبار عدن

أهالي عدن يستبشرون خيرًا بالتطورات الأخيرة وبداية عهد جديد من الأمل

الإثنين - 19 يناير 2026 - 10:01 ص بتوقيت عدن
أهالي عدن يستبشرون خيرًا بالتطورات الأخيرة وبداية عهد جديد من الأمل
عدن((عدن الغد))خاص

تشهد مدينة عدن حالة من التفاؤل الشعبي الواسع عقب التطورات السياسية والأمنية الأخيرة التي أعقبت سقوط المجلس الانتقالي، وصدور قرارات بدمج القوات العسكرية والأمنية وإخراجها إلى خارج المدينة، إلى جانب إعلان صرف المرتبات وتحسن ملحوظ في مستوى الخدمات، في خطوة وصفها مواطنون بأنها تؤسس لمرحلة جديدة من الاستقرار وبناء الدولة، برعاية ودعم مباشر من المملكة العربية السعودية.


وفي جولة ميدانية لـ صحيفة عدن الغد في عدد من مديريات المدينة، عبّر مواطنون عن ارتياحهم لما وصفوه بـ انفراج حقيقي بعد سنوات من الأزمات المتراكمة والانفلات الأمني وتدهور الخدمات. وقال أحمد سالم عبده، موظف حكومي من مديرية كريتر، إن قرار دمج القوات ونقلها خارج عدن أعاد للمدينة شيئًا من هيبتها، مضيفًا: عدن كانت مختنقة بالسلاح والمعسكرات، واليوم نشعر أن هناك توجهًا جادًا لإعادة المدينة إلى وضعها المدني الطبيعي .


من جانبه، أشار المواطن علي صالح اليافعي من مديرية المنصورة إلى أن إعلان صرف المرتبات شكّل نقطة تحول نفسية قبل أن يكون خطوة اقتصادية، موضحًا أن المرتب بالنسبة لنا هو شريان الحياة، وتأخره كان سببًا رئيسيًا لمعاناة آلاف الأسر . وأضاف أن انتظام الصرف، إن استمر، سيعيد الثقة بين المواطن والدولة.


أما في ما يتعلق بالخدمات، فقد لاحظ سكان تحسنًا تدريجيًا في الكهرباء والمياه، إلى جانب تحركات لإعادة تنظيم المؤسسات الخدمية. وتقول خديجة محمد، ربة منزل من مديرية الشيخ عثمان: لسنوات كنا نعيش في ظلام وحر شديد، واليوم بدأنا نلمس تحسنًا ولو بسيطًا، لكنه يبعث على الأمل بأن القادم أفضل .


ويرى مراقبون أن الدور السعودي في هذه المرحلة كان حاسمًا في إعادة ترتيب المشهد في عدن، من خلال دعم مسار الاستقرار، والضغط باتجاه توحيد المؤسسات، ووقف عسكرة المدينة. ويؤكد المواطن فؤاد ناصر، وهو تاجر في سوق المعلا، أن السعودية تقود اليوم مسارًا مختلفًا، عنوانه إعادة الدولة، وليس إدارة الصراعات ، معتبرًا أن هذا التوجه يمنح عدن فرصة حقيقية للتعافي.


وتترافق هذه التطورات مع حالة ترقب شعبي لما ستؤول إليه المرحلة المقبلة، وسط مطالبات باستمرار الإصلاحات، ومحاسبة الفاسدين، وتحويل القرارات المعلنة إلى واقع ملموس ينعكس على حياة الناس. ويجمع كثير من أبناء عدن على أن نجاح هذه المرحلة مرهون بالاستمرار في إخراج السلاح من المدينة، وتثبيت الأمن، وتحسين الخدمات، وبناء مؤسسات دولة فاعلة تخدم المواطن دون تمييز.


وبين الأمل والحذر، تبدو عدن اليوم أمام مفترق طرق تاريخي، حيث يرى أبناؤها في التطورات الأخيرة بداية عهد جديد، يطوون فيه صفحة الفوضى، ويفتحون صفحة الاستقرار، على أمل أن تستعيد المدينة مكانتها كعاصمة مدنية آمنة، ونموذج للتعايش والحياة الطبيعية في اليمن.