تأتي العملية الإرهابية التي استهدفت موكب القيادي في ألوية العمالقة حمدي شكري في مرحلة بالغة الحساسية، تتطلب توحيد الصف وجمع الكلمة من أجل حفظ الأمن في المحافظات الجنوبية وبقية المحافظات، ومواجهة أي محاولات لزرع العناصر الإرهابية أو إفشال جهود التحالف الرامية إلى دعم الاستقرار والتنمية في المحافظات المحررة.
ويرى مراقبون أن استهداف شكري يمثل محاولة واضحة لخلط الأوراق وضرب مسار الاستقرار الذي بدأ يتشكل مؤخرًا، لا سيما مع انطلاق خطوات عملية شملت بدء صرف رواتب الموظفين، والعمل على خطة تنموية بعيدة المدى تهدف إلى تحسين الأوضاع المعيشية للمواطنين، وإعادة الأمل بمستقبل أكثر استقرارًا.
ويؤكد متابعون أن هذه الجريمة تُعد استهدافًا مباشرًا لقوات العمالقة، التي غلّبت المصلحة الوطنية، واحترمت حقوق المواطنين، ولعبت خلال الأيام الماضية دورًا محوريًا في فرض الأمن والاستقرار في عدن ومحيطها، وهو ما جعلها هدفًا لمحاولات التخريب الساعية لإعادة الفوضى.
وخلال الأيام الماضية، شهدت مدينة عدن ومحافظة حضرموت وعدد من المحافظات الأخرى حالة من الاستقرار الأمني، بالتزامن مع انطلاق مشاريع تنموية بدعم من المملكة العربية السعودية، إلى جانب بدء تنفيذ خطوات لإخراج المعسكرات من داخل المدن، في مسار يهدف إلى تطبيع الحياة العامة وتعزيز السكينة. ويشير مراقبون إلى أن العملية الإرهابية جاءت في سياق السعي لإفشال هذه الجهود، عبر استهداف قيادات ميدانية فاعلة في قوات العمالقة.
وفي هذا السياق، تؤكد مصادر سياسية أن مصلحة القضية الجنوبية، ومصلحة أبناء الجنوب على اختلاف انتماءاتهم ومناطقهم، تقتضي اليوم الوقوف صفًا واحدًا في مواجهة محاولات زعزعة الأمن والاستقرار، ورفض الانجرار وراء أوامر خارجية أو الارتهان لأجندات لا تخدم الجنوب ولا تلبي تطلعات أهله.
كما شددت المصادر على أن الأجهزة الأمنية تعمل حاليًا على تعزيز الإجراءات الأمنية في مختلف المحافظات الجنوبية، وأنها ستتصدى بحزم لأي محاولات إرهابية تستهدف نشر الفوضى، معوّلة في ذلك على تعاون المواطنين، الذين يمثلون خط الدفاع الأول في حماية الأمن والاستقرار ومواجهة مشاريع التخريب.
غرفة الأخبار / عدن الغد