نظّم العشرات من المواطنين اليمنيين المقيمين في المملكة المغربية وقفة احتجاجية سلمية أمام مقر المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، احتجاجًا على ما وصفوه بالتمييز في التعامل مع ملفات لجوئهم، مقارنة بمتقدمي اللجوء من جنسيات أخرى.
ورفع المحتجون شعارات تطالب بإنصافهم ومنحهم صفة لاجئ أسوةً ببقية الفارين من النزاعات المسلحة والأزمات الإنسانية، مؤكدين أن الأوضاع في اليمن لا تقل خطورة عن أوضاع دول تشهد حروبًا وصراعات، وقد تم الاعتراف بمواطنيها كلاجئين بشكل رسمي.
وقال عدد من المشاركين في الوقفة إنهم يعيشون منذ سنوات في حالة من الغموض القانوني، دون الحصول على وضع قانوني واضح يضمن لهم الحد الأدنى من الحقوق الإنسانية، مثل حق الإقامة والعمل والعلاج والتعليم، مشيرين إلى أن هذا الوضع أثّر بشكل مباشر على استقرارهم المعيشي والنفسي.
وأوضح المحتجون أن طلبات لجوئهم قوبلت بالرفض أو التأجيل المتكرر دون توضيح أسباب واضحة، رغم استيفائهم الشروط القانونية وتقديمهم ما يثبت تعرضهم لمخاطر حقيقية في حال إعادتهم إلى اليمن، الذي لا يزال يشهد حربًا مستمرة وتدهورًا حادًا في الأوضاع الإنسانية منذ سنوات.
وأشار عدد منهم إلى أن المفوضية تعتمد – بحسب قولهم – معايير مختلفة في التعامل مع ملفات طالبي اللجوء، ما خلق لديهم شعورًا عميقًا بالظلم والتمييز، معتبرين أن الجنسية اليمنية أصبحت عائقًا غير معلن أمام الحصول على الحماية الدولية.
وطالب المحتجون المفوضية السامية لشؤون اللاجئين بإعادة النظر في سياساتها المتبعة تجاه طالبي اللجوء اليمنيين، وفتح تحقيق شفاف حول أسباب حرمانهم من صفة اللاجئ، داعين المنظمات الحقوقية والإنسانية إلى التدخل العاجل ومساندتهم ونقل معاناتهم إلى الرأي العام الدولي.
وأكد المشاركون أن تحركهم سلمي وإنساني، ويهدف إلى إيصال صوتهم والمطالبة بحقوقهم المشروعة، مشددين على أنهم لا يطالبون بامتيازات خاصة، بل بمعاملة عادلة ومنصفة تحفظ كرامتهم الإنسانية وتكفل لهم الحماية القانونية أسوةً ببقية طالبي اللجوء.
وفي السياق ذاته، قال صادق جرعون، رئيس المجلس التنفيذي في الاتحاد العالمي للمهاجرين اليمنيين، إن من حق اليمنيين في المغرب الحصول على صفة اللجوء، في ظل ما تشهده بلادهم من حرب سياسية واقتصادية وعسكرية مستمرة، مؤكدًا أن عدم منحهم إقامة اللجوء يُعد مخالفة لمبادئ وأنظمة المفوضية السامية لشؤون اللاجئين.
وأضاف جرعون: «إذا كانت المفوضية تمنح صفة اللجوء لمواطني دول أخرى تعاني من نزاعات، فمن غير المنطقي ولا العادل حرمان اليمنيين من هذا الحق، في ظل الظروف القاسية التي يعيشها اليمن».
وطالب رئيس الاتحاد المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، الأستاذ برهم صالح، بالتدخل العاجل لحل هذه الإشكالية، التي يعاني منها اليمنيون في المغرب وعدد من الدول الأخرى.
ويُشار إلى أن الاتحاد العالمي للمهاجرين اليمنيين منظمة غير حكومية، تنتشر في أكثر من 60 دولة حول العالم، وتسعى للدفاع عن حقوق اليمنيين في الخارج، ويتخذ من هولندا مقرًا رئيسيًا له.