مأرب_عبدالله العطار
أكد نائب وزير التربية والتعليم الدكتور علي العباب، أن العملية التعليمية في محافظات جنوب وشرق اليمن ما تزال مستمرة في معظم المحافظات، رغم التحديات الكبيرة التي فرضتها الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد جراء الحرب وتراجع التمويل والانقسام المؤسسي.
وأوضح الدكتور العباب، أن القطاع التعليمي يُعد من أكثر القطاعات تأثراً بالأزمة الوطنية الشاملة، إلا أن المدارس واصلت أداء رسالتها بجهود استثنائية من المعلمين والإدارات التربوية، رغم شحة الإمكانيات وضعف الموارد، مشيراً إلى تفاوت مستوى الاستقرار التعليمي من محافظة إلى أخرى.
وتطرق نائب الوزير إلى الأوضاع التعليمية في محافظة أرخبيل سقطرى، مبيناً أن المحافظة تعاني نقصاً في بعض التخصصات التعليمية، نتيجة التراكمات السابقة والظروف الجغرافية وبعدها عن المحافظات الأخرى، إلى جانب ضعف سياسات التحفيز للكادر التعليمي في المناطق النائية، مؤكداً أن هذه الإشكاليات تُعد تحدياً وطنياً عاماً وليست مقتصرة على سقطرى وحدها.
وأشار الدكتور العباب إلى أن الفاقد التعليمي في اليمن يمثل تحدياً كبيراً، في ظل وجود ملايين الأطفال خارج أسوار العملية التعليمية، لافتاً إلى أن الوزارة تعمل بإمكانيات محدودة، وتعتمد على دعم المنظمات الدولية والسلطات المحلية لتنفيذ برامج تعويضية وبرامج التعليم المسرع، بهدف إعادة الطلاب المنقطعين إلى مقاعد الدراسة، وتوفير بيئة تعليمية آمنة بالحد الأدنى الممكن.
وأكد التزام وزارة التربية والتعليم باستكمال العام الدراسي وتنفيذ الامتحانات وفق التقويم المعتمد، رغم التحديات المرتبطة بأزمة الكتاب المدرسي ونقص الكادر وارتفاع تكاليف الطباعة والنقل وضعف الحوافز، مشدداً على الحاجة الماسة إلى خطة استراتيجية شاملة للنهوض بقطاع التعليم والانتقال من مرحلة الطوارئ إلى مرحلة التعافي المستدام.
ش
وثمّن نائب وزير التربية والتعليم الدور الذي تقوم به المملكة العربية السعودية في دعم الجمهورية اليمنية، ولا سيما في قطاع التعليم، مشيراً إلى إسهامها في إنشاء عدد من المدارس والمجمعات التربوية، ومنها أكثر من عشر مدارس في محافظة أرخبيل سقطرى، معرباً عن أمله في استمرار هذا الدعم بما يسهم في تمكين الحكومة اليمنية من أداء مهامها وتحسين واقع التعليم وبناء مستقبل أفضل للأجيال القادمة.