آخر تحديث :الأربعاء-28 يناير 2026-10:09م
أخبار وتقارير

العميد/ بسام محضار أحمد علي "رجل الميدان، حكيم المقاومة، ومؤسس درع الوطن"

الأربعاء - 28 يناير 2026 - 08:25 م بتوقيت عدن
العميد/ بسام محضار أحمد علي
"رجل الميدان، حكيم المقاومة، ومؤسس درع الوطن"
كتب/ وضاح الدبيش

بعد القائد الفذ: العميد/ بسام محضار أحمد علي "رجل الميدان، حكيم المقاومة، ومؤسس درع الوطن"


1. البيانات الشخصية والصفة الرسمية

* الاسم الكامل: بسام محضار أحمد علي.

* مكان الميلاد: العاصمة عدن – مديرية صيرة- كريتر

* تربى مديرية الشيخ عثمان (حي عمر المختار).

* تاريخ الميلاد: 1985م.

* الرتبة والمنصب الحالي: * عميد (بقرار رئاسي).

* قائد اللواء الثالث مشاة.

* النائب العام لقوات "درع الوطن".

* الصفة النضالية: مؤسس "كتائب المحضار" وأحد أبرز أعمدة المقاومة الجنوبية وقوات درع الوطن.

* الحالة الإجتماعية: من أسرة مجاهدة، وهو شقيق الشهيد "ياسين المحضار" الذي ارتقى في معارك العزة بجبهة البقع.


2. النشأة والتكوين (بين العلم والعبادة)

نشأ العميد بسام في بيئة دينية وسط العاصمة عدن، وصُقلت شخصيته القيادية عبر مسارين:

* التعليم والتربية: درس في مدرسة عمر المختار وثانوية عثمان عبده، والتحق بحلقات حفظ القرآن في مسجدي (الفاروق والسلام)، ثم رحل لطلب العلم في "دماج" عام 2008م.

* الثبات الميداني: عاصر حصار دماج الشهير وكان قائداً لأحد التشكيلات في منطقة كتاف، حيث واجه المشروع الحوثي مبكراً (2011 - 2014) واكتسب خبرة قتالية وإدارية استثنائية.


تأسيس "كتائب المحضار": النواة الصلبة والجامعة الوطنية


في لحظة فارقة من تاريخ العاصمة عدن، وتحديداً من قلب مديرية الشيخ عثمان، وضع العميد بسام المحضار اللبنات الأولى لـ "كتائب المحضار"؛ تلك القوة التي لم تكن مجرد تشكيل عسكري عابر، بل كانت منصة وطنية جامعة استقطبت تحت لوائها نخبة من القادة العسكريين، والضباط الأكفاء، والمجاهدين الأبطال.


لم يكن اختيار الاسم مجرد صدفة، بل جاء تخليداً ووفاءً لذكرى "الشهيد محضار ياسين"، الذي عُرف بأنه الشخصية الأقوى والأشجع في تلك القوة الناشئة، ليمثل استشهاده وقوداً معنوياً وعقيدة قتالية ارتكزت عليها الكتائب في أحلك الظروف.

صهر النسيج الوطني وكسر المناطقية


لقد نجح المحضار بحنكته وقبوله الواسع في صهر نسيج قتالي فريد، حيث توافد لكتائبه الأحرار من أرجاء محافظة عدن والمحافظات الجنوبية كافة، بل وامتدت جذورها لتضم مقاتلين من المحافظات الشمالية الذين جمعهم هدف واحد وهو كسر المشروع الحوثي، وبهذا التحالف العريض، أصبحت "كتائب المحضار" القوة الضاربة التي كسرت قيود المناطقية، ورسمت بدمائها أولى معالم النصر وتطهير العاصمة من المليشيات، وكانت رأس الحربة في معارك تطهير العاصمة عدن من المليشيات، مؤكدةً أنها لم تكن مجرد قوة دفاعية، بل كانت "النواة الصلبة" التي انطلق منها مشروع الخلاص والحرية.



3. الثقل العسكري (كابوس المليشيات)

يُعد العميد المحضار من أكثر القادة العسكريين الجنوبيين الذين تحسب لهم مليشيات الحوثي ألف حساب:

* المواجهة المباشرة: ترتعد فرائص المليشيات عند تواجده في أي جبهة، مما يدفعهم لاستدعاء ما يسمى "كتائب الحسين" (قوات النخبة لديهم) لمحاولة وقف تقدمه، لكنه استطاع مراراً كسر تحصيناتهم وتحقيق انتصارات استراتيجية.

* رجل الجبهات الشاملة: * معركة عدن: أسس "كتائب المحضار" في السنافر، وكانت القوة الضاربة والنواة التي انطلق منها تطهير العاصمة بمساندة رجال المقاومة الجنوبية.

* فاتح باب المندب: قاد عمليات خاطفة حررت "باب المندب، حريقيا، وذباب"، مؤمناً الممر الدولي.

* عمق صعدة: خاض عامين من الانتصارات المتتالية في جبهة "البقع"، واضعاً المعقل الرئيسي للحوثيين تحت ضغط دائم.

* اقتحام الحديدة: سجل التاريخ أن قواته كانت أول من اقتحم مدينة الحديدة بجرأة قتالية نادرة.


4. الحنكة السياسية والتفاوضية

لم يقتصر دوره على البندقية، بل كان مفاوضاً شرساً يمتلك الدهاء والحجة:

* مواجهة القيادات: مثّل الجانب الشعبي والقبلي في لجان تفاوضية منذ عام 2010م، حيث واجه قيادات الحوثي (بمن فيهم مهدي المشاط ويوسف الفيشي مدير مكتب عبدالملك الحوثي) وجهاً لوجه بصلابة، مما جعل الحوثيين يرفضون حضوره في جولات لاحقة لعجزهم عن مجاراته أو انتزاع تنازلات منه.


5. السمات القيادية (لماذا يثق به الجميع؟)

* الزهد في السلطة: ترفع دوماً عن الألقاب؛ فحين سُلم قيادة اللواء الثاني دعم وإسناد، تنازل عنها طواعية ليعود جندياً في الميدان.

* رجل الحلول: يُعد المرجعية الأولى لفض النزاعات المعقدة بين القادة، لما يمتلكه من هدوء وحكمة وأخلاق رفيعة.

* الاحتساب والصمت: يحمل أوسمة جراحه (إصابات بليغة في الرأس واليدين) بصبر، مبتعداً عن ضجيج الإعلام، مؤمناً بأن الأفعال أبلغ من الأقوال.


"العميد بسام المحضار هو القائد الذي جمع بين وقار مدرسة الدعوة وإقدام الفارس الجنوبي. هو القائد الذي لم تبهره الرتب الرئاسية ولا المناصب العليا، بل ظل متمسكاً بخندقه، حاملاً لواء الوطن، ودرعاً حصيناً ضد كل المؤامرات."