آخر تحديث :السبت-31 يناير 2026-01:44م
أخبار وتقارير

الأمم المتحدة: الحوثيون اقتحموا 6 مكاتب لنا في صنعاء وصادروا معدات ومركبات

السبت - 31 يناير 2026 - 12:12 م بتوقيت عدن
الأمم المتحدة: الحوثيون اقتحموا 6 مكاتب لنا في صنعاء وصادروا معدات ومركبات
عدن الغد - خاص:

أعربت الأمم المتحدة عن أسفها الشديد إزاء قيام جماعة الحوثي باقتحام ما لا يقل عن ستة مكاتب تابعة لها في العاصمة صنعاء، ومصادرة معدات اتصالات وعدد من المركبات، في خطوة وصفتها بأنها تصعيد خطير يعرقل عمل الوكالات الإنسانية في اليمن.

وقال المنسق المقيم ومنسق الشؤون الإنسانية للأمم المتحدة في اليمن، جوليان هارنيس، في بيان صدر الجمعة، إن عناصر تابعة للحوثيين دخلت، يوم الخميس، مكاتب أممية غير مأهولة دون أي إشعار مسبق، وقامت بنقل الأصول والمعدات إلى موقع غير معلوم، من دون تقديم أي مبررات رسمية.

وأوضح البيان أن المعدات المصادرة جرى إدخالها إلى اليمن عبر إجراءات رسمية وتصاريح معتمدة، وتُعد جزءًا أساسيًا من البنية التحتية التي تعتمد عليها الأمم المتحدة في تنفيذ برامجها الإغاثية والإنسانية.

وأشار هارنيس إلى أن هذه الإجراءات الأحادية حالت دون التوصل إلى ترتيبات تضمن استمرار العمليات الإنسانية، مذكّرًا بقراري مجلس الأمن 2801 لعام 2025 و2813 لعام 2026، اللذين يطالبان الحوثيين بتوفير بيئة عمل آمنة للمنظمات الدولية، والإفراج عن جميع موظفي الأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية المحتجزين.

وأكد أن التضييق لا يقتصر على مصادرة الأصول، إذ تواصل سلطات الحوثيين منع رحلات خدمة الأمم المتحدة الجوية الإنسانية (UNHAS) إلى صنعاء منذ أكثر من شهر، وإلى محافظة مأرب منذ أكثر من أربعة أشهر، دون إبداء أسباب واضحة، ما يزيد من تعقيد إيصال المساعدات الإنسانية.

ودعا هارنيس إلى التراجع الفوري عن هذه الإجراءات، وإعادة الممتلكات المصادرة، والسماح باستئناف رحلات UNHAS، وتقديم ضمانات حقيقية لسلامة العاملين الإنسانيين وحرية حركتهم، محذرًا من أن استمرار هذه الانتهاكات سيؤدي إلى تفاقم الأزمة الإنسانية المتدهورة أصلًا في اليمن.

وأكدت الأمم المتحدة أن رحلات UNHAS تمثل الوسيلة الوحيدة لتمكين العاملين الدوليين من الدخول إلى مناطق سيطرة الحوثيين والخروج منها، مشيرة إلى أن تعطيلها، بالتزامن مع تزايد الاحتياجات الإنسانية، ينذر بتفاقم معاناة ملايين المدنيين.

وتأتي هذه التطورات في ظل حملة تضييق متصاعدة تنفذها جماعة الحوثي منذ أشهر، شملت اقتحام مقار منظمات إنسانية، واعتقال عشرات الموظفين الأمميين والدوليين، وفرض قيود مشددة على أنشطة الإغاثة، وسط تحذيرات أممية من أن استمرار هذه السياسات يهدد بتقويض العمل الإنساني في شمال اليمن بشكل شبه كامل.