قال الكاتب حسين باسليم إن اللقاء التشاوري الكبير لأبناء محافظة شبوة، الذي عُقد في مدينة الرياض، عكس حضور المحافظة في صلب المعادلة الوطنية، مؤكدًا أنه مثّل فعلًا سياسيًا واعيًا استحضر شبوة بوصفها ركيزة مهمة في معركة استعادة الدولة، لا مجرد محافظة على هامش الجغرافيا.
وأوضح باسليم أن اللقاء، الذي حضره النائب الرئاسي الدكتور عبدالله العليمي ومحافظ شبوة الشيخ عوض بن الوزير، جاء معبرًا عن إدراك شبوة لحساسية المرحلة وضرورة الاصطفاف والعمل بالعقل الجمعي، مشيرًا إلى أن الحدث تحول إلى مساحة جامعة التقت فيها الإرادة السياسية مع الثقل الاجتماعي، والرؤية الوطنية مع الواقعية السياسية.
وأضاف أن حضور العليمي لم يكن بروتوكوليًا، بل حمل دلالة سياسية تؤكد أن شبوة شريك في القرار الوطني وعنصر استقرار، فيما عكس حضور المحافظ توجه السلطة المحلية نحو أن تكون جزءًا من الحل، لا طرفًا في الاستقطابات.
وأشار باسليم إلى أن شبوة بدت من خلال هذا اللقاء نموذجًا وطنيًا متقدمًا في إدارة التنوع وتحويل الجغرافيا من ساحة تنازع إلى منصة توافق، وتقديم خطاب سياسي متزن بعيد عن الشعبوية، وهو ما – بحسب تعبيره – أثار تحفظ بعض الأصوات المنتقدة للقاء.
واعتبر أن الانتقادات التي طالت الحدث تمثل خروجًا عن المسؤولية الوطنية وتعكس ضيقًا في قراءة دلالاته، مؤكدًا أن اللقاء بُني على إدراك عميق لمكانة شبوة وثقلها الاجتماعي والاقتصادي، وقدرتها على أن تكون ركيزة استقرار ونموذجًا يُحتذى في هذه المرحلة.
وختم باسليم بالقول إن شبوة، حين تجتمع على وعي، تتحول من ساحة استهداف إلى مساحة تأثير، ومن موضوع للجدل إلى شريك في صياغة الحلول، مشددًا على أن محاولات التشويش لن تكون سوى ضجيج عابر أمام ما تمثله المحافظة اليوم كنموذج للقيادة والتوافق على المستوى الوطني.
المراسل / حسين باسليم
غرفة الأخبار / عدن الغد