في قلب العاصمة عدن، ومع أول خيوط المساء الروحاني، ونحن على موعد لأيام قليلة تفصلنا عن الشهر الفضيل، تعج خيمة مؤسسة المتحدون فوود للبهارات بالزوار. لم يكن هذا مجرد ازدحام عادي، بل كان عالمًا صغيرًا ينبض بالحياة، يجمع بين البهجة، ورائحة البهارات الفواحة، وروح رمضان التي تعانق القلوب.
دخلت الخيمة وأنا أحمل فضولي بين يديّ، وكل خطوة كانت تأخذني أعمق في هذا العالم المليء بالحركة والبهجة. أول ما لفت نظري كان العروض الضخمة والتخفيضات المدهشة، وكأنها صرخة تقول لكل زائر: "هنا تجد ما تبحث عنه!". لم تكن البهارات هنا مجرد منتجات، بل كانت قطعًا من الفرح الرمضاني. تعرفت على أنواع لا تحصى من الكركم، والكمون، والفلفل، والهيل، وكل واحدة كانت تغني عن الأخرى برائحتها المميزة التي تشدّ الحواس.
ومع كل خطوة أخطوها، كان الصوت يتردد في أذني: ضحكات الزوار، الأطفال الذين يركضون حول الأركان، والأسر التي تتبادل أطراف الحديث عن وصفات رمضان. أكثر ما جذبهم كان التخفيض بنسبة 30٪، لكن الأمر لم يكن مجرد أرقام، بل جودة المنتجات التي تشكل القلب النابض لكل مائدة رمضانية. لم تكن البهارات مجرد مكونات، بل كانت وسيلة لتقريب الناس من بعضهم، لمسة من دفء العائلة وروح المحبة.
وفي زاوية أخرى، كان هناك عرض الجوائز الأسبوعية: ثلاجات، غسالات، وأشياء رائعة تجذب المستفيدين كالمغناطيس. كل زائر يخرج من هنا ليس فقط ببضاعة، بل بابتسامة وذكريات جميلة، وربما مع وعد لنفسه بالعودة في الأسبوع التالي.
ولم يكن كل هذا ليحدث لولا جهد منير أمير، رئيس مجلس إدارة المؤسسة، الملقب بأمير البهارات. فهو لا يقدم البهارات فقط، بل يقدم عملاً إنسانيًا حقيقيًا، مراعيًا ظروف الأسر المحتاجة، ومتفهّمًا لطموحات الزوار، مبتكرًا في جعل خيمة رمضان مكانًا للبهجة والتواصل. كل تفاصيل الخيمة تشهد على حرصه، من ترتيب المعروضات، إلى اختيار المنتجات، وصولًا إلى الجوائز التي تجعل الجميع يشعر بأن رمضان أكثر سخاءً هذا العام.
وفي ختام جولتي، خرجت وأنا أشعر بأنني لم أزُر مجرد خيمة، بل دخلت عالمًا صغيرًا يروي قصة رمضان في عدن: البهارات كرمز للدفء، التخفيضات كرمز للعطاء، والجوائز كتعبير عن المشاركة. أتمنى أن يحظى الجميع بهذه الروح، وأن تستمر مثل هذه المبادرات التي تعكس أن رمضان ليس فقط وقت الصيام، بل وقت المحبة، الفرح، والتآزر بين الناس.
رمضان كريم مقدمًا، وكل عام وأنتم بخير.