أكد اللواء السعودي المتقاعد عبدالله غانم القحطاني أن القضية الجنوبية في اليمن تعرضت – بحسب تعبيره – للاستغلال من قبل أطراف سعت لتحقيق أجندات ومطامع لا علاقة لها بمصالح الجنوب، مشيراً إلى أن إحباط ما وصفه بمحاولة انقلاب المجلس الانتقالي الجنوبي حال دون انزلاق الجنوب واليمن عموماً إلى حرب داخلية جديدة.
وجاء حديث القحطاني رداً على تساؤل المواطن الجنوبي فضل الكلدي حول ما إذا كانت المواقف قد تغيرت تجاه الانقلاب الحوثي وقضية الجنوب، حيث أوضح أن ما جرى – وفق رؤيته – كان تدبيراً إقليمياً ثنائياً مشابهاً لمشروع انقلاب جماعة الحوثي في العاصمة صنعاء، مؤكداً أن منعه أسهم في حماية اليمن من الفوضى.
وأضاف أن من وصفهم بـ«المأجورين» الذين يهاجمون عبر شبكات التواصل سيختفون من المشهد مع انقطاع التمويل، مستشهداً – بحسب طرحه – بتجارب سابقة لأطراف روجت لما سماه “طوفان الحرس الثوري” لتحرير القدس، والتي انتهت – على حد قوله – إلى تدمير غزة وتسليمها لإسرائيل والولايات المتحدة، مع شروع تل أبيب في ضم الضفة الغربية.
وأشار القحطاني إلى أن منع التصعيد في اليمن كان ضرورياً لتجنب تكرار سيناريوهات الفوضى والحروب الداخلية، معتبراً أن استقرار المنطقة يتطلب مواجهة المشاريع التي تقود إلى الانقسامات والصراعات.
وختم بالتأكيد على أن مواقف بلاده تجاه الانقلاب الحوثي ثابتة، وأن دعم استقرار اليمن ومنع انزلاقه إلى صراع داخلي جديد يظل أولوية، داعياً إلى تغليب المصلحة العامة بعيداً عن الأجندات الضيقة.