آخر تحديث :الثلاثاء-17 فبراير 2026-12:34م
أخبار وتقارير

اليمن يشطب الوكالات والعلامات التجارية غير المحدثة

الثلاثاء - 17 فبراير 2026 - 11:06 ص بتوقيت عدن
اليمن يشطب الوكالات والعلامات التجارية غير المحدثة
عدن الغد - العربي الجديد

أصدر وزير الصناعة والتجارة في الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، محمد الأشول، الاثنين 16 فبراير/ شباط، قرارَين وزاريَين بشطب الوكالات والعلامات التجارية غير المحدثة في ديوان عام الوزارة، في أول حزمة قرارات يتخذها عقب تجديد الثقة وتعيينه وزيراً للصناعة والتجارة.

ونص القرار الأول على شطب 948 علامة تجارية من سجلات الإدارة العامة لحماية الملكية الفكرية والعلامات التجارية، لعدم قيام ملاكها أو ممثليهم القانونيين بتحديث بياناتها أو تجديدها خلال المدد القانونية المقرّرة، فيما قضى القرار الثاني بشطب 6046 وكالة تجارية من سجلات الإدارة العامة لشؤون الوكالات وفروع الشركات والبيوت الأجنبية، لذات الأسباب القانونية والتنظيمية.

وفي تصريحات نقلتها وكالة الأنباء اليمنية الرسمية "سبأ"، أكد الأشول أن هذه الإجراءات تأتي في إطار جهود الوزارة لتنقية وتحديث السجلات التجارية، وتعزيز الشفافية والانضباط المؤسّسي، وحماية النظام الاقتصادي، بما يسهم في تحسين بيئة الأعمال، وتكريس مبادئ العدالة وتكافؤ الفرص بين جميع الفاعلين في السوق.

وشدد وزير الصناعة والتجارة على أهمية الالتزام بتحديث البيانات وتجديد القيد في المواعيد القانونية، بما يضمن حماية الحقوق التجارية والفكرية، ويسهم في بناء قاعدة بيانات دقيقة وموثوقة تدعم اتخاذ القرار وتطوير السياسات الاقتصادية. وأشار إلى أن الوزارة ماضية في تنفيذ حزمة إصلاحات تنظيمية وتشريعية تهدف إلى تطوير بيئة الاستثمار، وتحفيز النمو الاقتصادي، وتعزيز ثقة القطاع الخاص، بما ينعكس إيجاباً على حركة التجارة والتنمية المستدامة في البلاد.

وكانت وزارة الصناعة والتجارة في الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، قد أثارت الجدل بالإقدام على أول قرار لشطب مئات الوكالات والعلامات التجارية في 28 أغسطس/ آب الماضي 2025، باعتباره تصعيداً جديداً واستهدافاً متعمداً للفاعلين في أسواق صنعاء من تجار ووكالات وشركات تجارية، إضافة لكونه سابقة لم تحدث منذ عشرات السنوات.

وتضمن القرار شطب وإلغاء 8781 وكالة وعلامة تجارية، وإلغاء 508 علامات تجارية من وزارة الصناعة والتجارة في عدن لعدم استكمال الإجراءات القانونية، إضافة إلى شطب 1902 علامة تجارية بحجة عدم تجديدها، وشطب 6371 وكالة تجارية لنفس السبب وهو عدم تجديدها لدى ديوان وزارة الصناعة والتجارة في عدن.

وأكدت الوزارة في حينها أنها ستستمر في إلغاء وشطب أي وكالة أو سجل أو علامة تجارية خاملة لم تفعل أو تُجدد أو تستكمل إجراءاتها القانونية في الوزارة، مشيرة إلى أن هذه الإجراءات تأتي في إطار الإصلاحات والتعافي الاقتصادي وتفعيل الإيرادات المركزية، لمواجهة التجار الممتنعين عن تجديد الوكالات والعلامات، والذين اكتفوا بتجديدها في مناطق سيطرة الحوثيين في صنعاء.

وشطب 948 علامة تجارية و6046 وكالة تجارية من سجلات الإدارة العامة لحماية الملكية الفكرية والعلامات التجارية، لعدم قيام ملاكها أو ممثليهم القانونيين بتحديث بياناتها أو تجديدها خلال المهل القانونية

وقلل تجار من تأثير إجراء الشطب المتخذ من وزارة الصناعة والتجارة في عدن؛ لأن التسجيل من التجار يجري في صنعاء وعدن. وأطلقت وزارة الصناعة والتجارة في الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، مطلع فبراير الجاري، الاستراتيجية الوطنية لتفعيل "تعديل مسار" الأنشطة التجارية والصناعية في بنية الدولة اليمنية، بعد اعتمادها من الوزير الأشول.

وتقوم الاستراتيجية التي اطلع عليها "العربي الجديد"، على مجموعة أهداف استراتيجية تتمثل بالعمل على "تحفيز عودة رأس المال الوطني إلى الداخل" هدفاً رئيسياً أول، يليه الهدف الاستراتيجي الثاني الذي تسعى من خلال الجهات الحكومية المعنية إلى "صياغة إطار وطني لدعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة مع شركاء التمويل".

إذ تستهدف وزارة الصناعة والتجارة من ذلك، تهيئة القطاعات الصناعية وتسليم المناطق الصناعية"، باعتبارها المدخل الرئيسي للعمل على ثلاثة أهداف استراتيجية أخرى تتمثل بالأمن الغذائي وحماية المستهلك وسلامة الغذاء، إضافة إلى هدف آخر سيجري إعداده مع الشركاء الدوليين ممثلاً بـ"الاستراتيجية الوطنية لتسهيل التجارة".

وأكدت مصادر مطلعة في وزارة الصناعة والتجارة لـ"العربي الجديد"، أن الفترة القليلة القادمة ستشهد تنفيذ العديد من الخطوات والإجراءات في إطار هذه الاستراتيجية، وتنظيم مؤتمرات وفعاليات واسعة في مجالات الاستثمار والمشروعات الصغيرة والمتوسطة.

هذا بالإضافة إلى إشهار "النافذة الواحدة"، وقناة تواصل يستطيع من خلالها المستثمر والتاجر الوصول إلى أي مسؤول في الدولة، وإقامة انتخابات الغرف التجارية، وتشجيع ودعم إنشاء شركات مساهمة وطنية واسعة الاكتتاب، وعقد حوارات فكرية وقانونية وتنموية لمراجعة التشريعات والممارسات الإدارية والإجرائية، فضلاً عن تحديث وصياغة سياسة وطنية منظمة للأعمال الاستثمارية والتجارية، وصياغة إطار وطني لدعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة مع شركاء التمويل.