آخر تحديث :الخميس-19 فبراير 2026-04:54ص
وفيات

الموت يغيب المناضل الوطني الجسور الشيخ عبدالقوي محمد رشاد الشعبي

الخميس - 19 فبراير 2026 - 04:54 ص بتوقيت عدن
الموت يغيب المناضل الوطني الجسور الشيخ عبدالقوي محمد رشاد الشعبي
عدن الغد - ماهر الشعبي



غيب الموت فجر أمس الأربعاء الأول من شهر

رمضان المناضل الوطني الجسور والشخصية الإجتماعية والقبلية البارزة والسياسي المخضرم الوالد الشيخ " عبدالقوي محمد رشاد الشعبي " شيخ مشائخ وادي شعب مديرية طورالباحة منطقة الصبيحة محافظة لحج، وذلك في العاصمة المصرية القاهرة بعد معاناة مع المرض، وبعد مسيرة حافلة قضاها في النضال وزاخرة بالعطاء والإنجاز والمواقف الإنسانية النبيلة والإجتماعية الخالدة في خدمة الناس وإصلاح ذات البين، كما عُِرف بالنزاهة ونظافة اليد وبالتفاني والإخلاص .


وهو الخبر الذي نزل علينا كالصاعقة رحيل مدوي للمناضل الكبير واخر الذين التصقوا بالهرم القيادي للجبهة القومية وحركة القوميين العرب وشيخ مشائخ وادي شعب الشيخ عبدالقوي محمد رشاد الشعبي أحد المناضلين الأفذاذ على امتداد الوطن جنوبا وشمالاً.


ولد الفقيد عبدالقوي محمد رشاد في العام 1940م بمنطقة شعب مديرية طورالباحة محافظة لحج، وتلقى تعليمة الإبتدائي في عدن، وانهى تعليمة الثانوي بكلية عدن العام 1959م، ليغادر بعدها لإكمال دراسته الجامعية في الإقتصاد والعلوم السياسية بجامعة القاهرة في جمهورية مصر العربية وكان حلقة وصل بين الثوار في عدن والخارج .


ويعد المناضل الوطني الجسور الشيخ عبدالقوي محمد رشاد الشعبي أحد أبرز قيادات الجبهة القومية والحركة النضالية ومن الرموز الوطنية النضالية والسياسية في الجنوب خاصة واليمن عامة، وهو الأخ غير الشقيق للمناضل الوطني الكبير الشيهد فيصل عبداللطيف الشعبي.


التحق الفقيد الراحل بصفوف الجبهة القومية وحركة القوميين العرب في وقت مبكر وهو لايزال في ريعان شبابة مطلع ستينيات القرن الماضي، حين كان في صفوف رفاقه قحطان وفيصل الشعبي، ضمن انساق الوعي التحرري والسياسي في الجنوب، مناضلاً ومكافحًا ضد الإستعمار البريطاني، ومنذ أن كان شاباً مقاوما بعنفوان وشجاعة ومكافحًا مشعا بوعي الثورة والكفاح، ومتكى على إرث أسرة زاخرة بالنضال ومتشبعة بوعي الثورة، ومتأثراً بإخيه غير الشقيق الشهيد فيصل عبداللطيف الشعبي مؤسس حركة القوميين العرب في اليمن، وابن عمة الرئيس الراحل قحطان محمد الشعبي أول رئيس لجمهورية اليمن الجنوبية الشعبية.


وهو ابن منطقة شعب والصبيحة، المنطقة التي ولدت مئات المناضلين والثوار وهي من اوقدت شعلة الثورة التحررية في جنوب الوطن في الـ 14 من أكتوبر 1963م بقيادة الرئيس قحطان الشعبي وفيصل عبداللطيف الشعبي .


عقب الإستقلال الوطني الناجز تقلد الفقيد منصب نائب وزير الخارجية، وبعد الانقلاب على الرئيس قحطان الشعبي، أودع الفقيد عبدالقوي رشاد السجن لسنوات ضمن قائمة طويلة من المناضلين الذين تم الزج بهم في السجون، في مقدمتهم الرئيس قحطان الشعبي الذي مكث تحت الإقامة الجبرية حتى وفاته، في حين تم اغتيال وتصفية الشهيد فيصل عبداللطيف الشعبي في المعتقل، نجا الفقيد الراحل عبدالقوي الشعبي من الإعدام الحتمي بتدخل مباشر من علي عنتر شخصياً الذي تمكن من إلغاء قرار إعدام المناضل عبدالقوي رشاد، لكنه ظل أسيراً في المعتقل لسنوات وناله نصيب وافر من التعذيب .


وبعد الإفراج عنه تم تعيينه في العام 1980م مديراً لدائرة التخطيط بوزارة الطاقة في الحنوب، وفي العام 1982م عُين مديراً لشركة النفط الوطنية، وعقب الوحدة تم تعيينه عضوا بمجلس النواب لدولة

الوحدة، ومطلع العام 1992م عُين بقرار جمهوري رئيساً للمنطقة الحرة عدن .


وبرحيله خسر الوطن عامة والصبيحة خاصة واحداً من خيرة الكفاءات والخبرات القيادية والسياسية والإجتماعية والقبلية، واحد أبرز رموز الحركة الوطنية النضالية البارزة، طيب الله ثراه واسكنه فسيح الجنات .


وبهذا المصاب الجلل والحدث والأليم نتقدم بخالص التعازي وعظيم المواساة القلبية الصادقة لـ إبنة الفقيد الراحل الأخت ديما عبدالقوي محمد رشاد الشعبي وكيل وزارة النقل وكافة أفراد أسرتهم الكريمة وابناء شعب والصبيحة خاصة والوطن عامة في هذا المصاب الفاجع والحزين، سائلاً الله تعالى أن يتغمد الفقيد الراحل بواسع رحمته وعظيم غفرانه، وأن يسكنه فسيح جناته، ويلهم كافة أهله وذويه ومحبيه الصبر والسلوان والاحتساب.


إنا لله وإنا اليه راجعون ..