علق مستشار وزير الداخلية عبدالرحيم العولقي على الأحداث التي شهدتها العاصمة المؤقتة عدن، واصفًا ما جرى بأنه "شيء مؤلم ومؤسف جداً"، مؤكداً رفضه إزهاق أرواح الأبرياء من جميع الأطراف المتواجدة في المدينة.
وقال العولقي إن العمل السياسي في الجنوب يمكن أن يؤدي دوراً مهماً في تهدئة الأوضاع، من خلال إنجاز الحوار الجنوبي–الجنوبي وتشكيل قيادة تحمل القضية الجنوبية بشكلها الصحيح، بما يسهم في تهدئة النفوس في العاصمة المؤقتة عدن وبقية المحافظات.
وأكد أن من حق المواطنين التعبير عن آرائهم في مختلف القضايا الوطنية والحقوقية بشكل سلمي، مشددًا على مسؤولية الحكومة في تأمين المسيرات ومنحها الحرية، مع ضرورة الانتباه إلى احتمال وجود أطراف تسعى إلى سفك الدماء وتأجيج الصراع في عدن أو محافظات أخرى.
وأضاف أن ما حدث قد يكون متوقعًا من جهات "لا تريد الخير للجنوب وأبنائه"، مشيراً إلى أن بعض المشاركين ربما تم التغرير بهم، داعياً المواطنين إلى عدم الانجرار خلف دعوات الفتنة أو أي مسارات قد تدفع الجنوب إلى منزلق خطير.
ودعا العولقي القوى الأمنية في العاصمة المؤقتة عدن إلى تحمل مسؤولياتها والحفاظ على ما تبقى من الأمن والاستقرار، والعمل بشكل موحد لملاحقة أي جهات قد تستغل المسيرات لإطلاق النار على المتظاهرين أو القوات الأمنية، مؤكداً أنه كان بالإمكان الحد من سقوط الضحايا لو جرى تأمين الفعاليات بالشكل المناسب.
كما دعا جميع الأطراف السياسية إلى توحيد الصف وتجنب الصراعات التي لا تخدم القضية الجنوبية أو اللحمة المجتمعية، مطالباً الأشقاء في المملكة العربية السعودية بالإسراع في الدعوة إلى الحوار الجنوبي–الجنوبي بما يسهم في إخراج القضية الجنوبية إلى بر الأمان وتوضيح مخرجات أي حوار سياسي بما يتوافق مع تطلعات الشارع.
وأشار إلى أن اليمن تمر بمرحلة استثنائية شمالاً وجنوباً، معرباً عن أمله في أن تفرز التطورات الحالية قيادات قادرة على منح المواطنين أملاً بمستقبل قائم على الأمن والاستقرار وبناء دولة المؤسسات التي غابت – بحسب تعبيره – منذ عامي 2018 و2019.
وشدد العولقي على ضرورة توحيد مؤسسات الدولة وإعادة تنظيم الوحدات العسكرية والأمنية وهيكلة أجهزة الأمن القومي والاستخبارات بما يعزز الاستقرار في العاصمة المؤقتة عدن وسائر المحافظات المحررة، محذراً من التضحية بالشباب في مسارات قد تقود إلى عواقب خطيرة، ومؤكداً أن تعزيز الحوار الجنوبي–الجنوبي يمثل السبيل لمنع انزلاق الأوضاع نحو الفوضى، ومشيراً إلى أن تأخير هذا المسار قد يفتح الباب أمام صراعات قادمة في عدن ومحافظات أخرى مثل حضرموت وشبوة وأبين.
غرفة الأخبار / عدن الغد