قال المستشار الرئاسي الدكتور جابر محمد إن المرحلة الراهنة تتطلب مراجعة صادقة للمواقف السياسية المرتبطة بالقضية الجنوبية، مؤكدًا أن الحوار الجنوبي المرتقب في العاصمة السعودية الرياض يمثل فرصة حقيقية لكسر ما وصفه بـ"احتكار تمثيل الحل".
وغرد جابر في منصة "إكس" مستعرضًا جانبًا من تجربته السياسية، مشيرًا إلى أنه في عام 2013 عُقد لقاء جمع المبعوث الأممي آنذاك جمال بن عمر بعدد من القيادات الجنوبية في دبي، وكان أحد المشاركين فيه، حيث دار النقاش حول مسألة المشاركة في مؤتمر الحوار الوطني في صنعاء.
وأوضح أنه خلال ذلك اللقاء صدر بيان عن مكتب المبعوث الأممي ساهم شخصيًا في صياغته، وكان يحثّ الجميع على المشاركة في الحوار الوطني، غير أنه – بحسب قوله – لم تُوجَّه لهم لاحقًا دعوة رسمية للمشاركة لأسباب قال إنه سيتجاوز شرحها في الوقت الراهن.
وأشار إلى أنه بعد إعلان افتتاح مؤتمر الحوار، تواصل مع رئيس الفريق الجنوبي المشارك المناضل محمد علي أحمد، الذي أكد له حينها أن المشاركة ستكون "من أجل الجنوب، وتقديم ما يمكن تقديمه لخدمة قضيته".
ونقل عن محمد علي أحمد قوله إن هناك طرفًا من الجنوبيين كان يعتقد أن قضية الجنوب يجب أن تُحلّ عبره فقط، وأن أي حل يأتي من طرف آخر يُعد غير مقبول، وكأنهم أوصياء على الجنوب – بحسب تعبيره.
وأكد أن هذه العبارة تركت أثرًا سياسيًا عميقًا في ذاكرته، معتبرًا أن ما يحدث اليوم يعكس ذات النقاش الذي دار قبل أكثر من عقد.
واختتم جابر تصريحه بالتأكيد على أن الحوار الجنوبي القادم في الرياض ينبغي أن يكون محطة لكسر هذه القاعدة، مضيفًا: "من يأتي بالحل العادل للقضية الجنوبية سنكون معه".