آخر تحديث :الخميس-26 فبراير 2026-05:03ص
أخبار وتقارير

السليماني : إشراك أبناء الجنوب في المهجر ضرورة إستراتيجية لإنجاح الحوار

الخميس - 26 فبراير 2026 - 03:35 ص بتوقيت عدن
السليماني : إشراك أبناء الجنوب في المهجر ضرورة إستراتيجية لإنجاح الحوار
الرياض(عدن الغد)خاص:

أكد رئيس جمعية يافع الأمريكية (YACC)، الخضر السليماني، أن إشراك أبناء الجنوب في المهجر ضمن أعلى مستويات العملية التحضيرية للحوار الجنوبي–الجنوبي يمثل «ضرورة استراتيجية» لا يمكن التعامل معها كخطوة رمزية أو تكميلية، مشددًا على أن نجاح أي مخرجات مرهون بتمثيل حقيقي يعكس صوت الداخل والخارج معًا.


جاء ذلك خلال مشاركته في ورشة العمل الخاصة بالحوار الجنوبي–الجنوبي التي استضافها مركز الخليج للأبحاث في العاصمة السعودية الرياض، بحضور نخبة من الأكاديميين والسياسيين والمهتمين بالشأن الجنوبي.

محور رابع على طاولة النقاش.


وخلال مداخلته، طرح السليماني مقترحًا بإضافة «محور رابع» إلى أجندة النقاش، يتمثل في التمثيل المؤسسي المنظم لأبناء الجنوب في الخارج داخل اللجنة التحضيرية وكافة اللجان المنبثقة عنها.

وقال إن الامتداد الجنوبي في المهجر يشكل عمقًا اقتصاديًا وسياسيًا حقيقيًا، لافتًا إلى أن بيانات البنك المركزي تشير إلى أن نحو 70% من التحويلات المالية تأتي من المغتربين، وهو ما يجعلهم شريكًا فعليًا في دعم الاستقرار المعيشي والخدمي.


وأوضح أن هذه التحويلات لا تمثل أرقامًا مجردة، بل تسهم مباشرة في تغطية نفقات المعيشة، ودعم رواتب المعلمين، وإنشاء وصيانة الطرق، وتمويل الخدمات الأساسية بصورة مستمرة، بما يسد فجوات حيوية على الأرض.

منابر الخارج… زخم الداخل


وأشار السليماني إلى أن الحراك الجنوبي حظي في مراحله الأولى بدعم معنوي وسياسي من الجاليات في الخارج، خصوصًا في الولايات المتحدة وأوروبا، حيث وفّرت المساحات الحرة هناك منصة للتعبير وإيصال الصوت الجنوبي إلى دوائر أوسع.


وأضاف أن أبناء الجنوب في المهجر يتابعون تطورات الأوضاع بشكل يومي، ويشكلون صوتًا مكمّلًا يعكس تطلعات الشارع، ما يستدعي حضورهم في صياغة الرؤى المستقبلية وليس الاكتفاء بدور داعم من الخارج.

تمثيل منظم يعادل «محافظتين»

واقترح رئيس جمعية يافع الأمريكية صيغة تمثيل مباشر تشمل:

ممثلين عن أبناء الجنوب في أمريكا وكندا وأوروبا

وممثلين عن أبناء الجنوب في الخليج وشمال أفريقيا وشرق آسيا

مؤكدًا أن هذا الامتداد البشري والاقتصادي يعادل من حيث التأثير والموارد ثقل محافظتين كاملتين، ما يبرر منحه حضورًا مؤسسيًا داخل منظومة الحوار.

رضا الشارع شرط التنفيذ


وشدد السليماني على أن أي مخرجات للحوار لن تكون قابلة للتنفيذ ما لم تحظَ برضا شعبي واسع، معتبرًا أن هذا الرضا يتشكل من تلاقي صوت الداخل مع صوت المهجر ضمن رؤية موحدة.


واختتم بالتأكيد على جاهزية جمعية يافع الأمريكية للإسهام في بناء جسور تواصل احترافية، وتعزيز الحضور الدولي للقضية الجنوبية، ودعم مسار الحوار برؤية مؤسسية منظمة توحّد الطاقات في الداخل والخارج.