آخر تحديث :الأحد-01 مارس 2026-09:22م
أخبار وتقارير

مجلس الوزراء يوافق على مشروع الموازنة للسنة المالية 2026م

الأحد - 01 مارس 2026 - 07:36 م بتوقيت عدن
مجلس الوزراء يوافق على مشروع الموازنة للسنة المالية 2026م
(عدن الغد)سبأنت:

وافق مجلس الوزراء، في اجتماعه اليوم الأحد بالعاصمة المؤقتة عدن، برئاسة رئيس الوزراء وزير الخارجية وشؤون المغتربين الدكتور شائع محسن الزنداني، على مشروع الموازنة للسنة المالية 2026م، المرفوع من اللجنة العليا للموازنات، بناءً على العرض المقدم من وزارة المالية.


كما وافق على مشاريع موازنات الوحدات المستقلة والملحقة والصناديق الخاصة والوحدات الاقتصادية للسنة المالية 2026م، وكلف وزير الشؤون القانونية بالتنسيق مع وزير المالية استكمال الإجراءات القانونية اللازمة.


وفوض المجلس وزارة المالية، بمعالجة الفروقات المالية للنفقات الحكومية بالنقد الأجنبي، وإعادة النظر في سقوف واولويات النفقات بما يحقق الموائمة بين تدفق الموارد وحدود الانفاق والحد من عجز الموازنة.


واستوعب مشروع الموازنة للسنة المالية 2026م، الأولويات الوطنية بما يتناسب مع الموارد المتاحة، ويمكن الحكومة من القيام بواجباتها والوفاء بأهم التزاماتها وفي مقدمتها انتظام صرف المرتبات والأجور للقطاعين الإداري والعسكري وتمويل الخدمات الأساسية ودعم الحماية الاجتماعية.


ويهدف مشروع الموازنة الى تحقيق الاستدامة والاستقرار المالي، والتعبئة الكفؤة للإيرادات العامة وتعزيز كفاءة تخصيص الموارد وتوجيهها نحو الأولويات الوطنية وتعزيز التعافي الاقتصادي.


وأعتبر دولة رئيس الوزراء وزير الخارجية، في كلمته امام المجلس، هذا الاجتماع محطة مهمة من محطات استعادة انتظام مؤسسات الدولة، وذلك بمناقشة واقرار مشروع الموازنة العامة للسنة المالية 2026، للمرة الأولى منذ سنوات، والتي توقفت فيها أدوات التخطيط المالي المنتظم بفعل ظروف الحرب وتعقيدات المرحلة الاستثنائية التي مر بها اليمن.


وأكد إن إقرار الموازنة لا يمثل مجرد إجراء مالي دوري، بل يعكس عودة الدولة إلى ممارسة أحد أهم اختصاصاتها السيادية، والمتمثل في التخطيط الرشيد للموارد العامة، وتحديد أولويات الإنفاق وفق رؤية وطنية مسؤولة، تستند إلى مبادئ الانضباط والشفافية، بعيداً عن منطق الطوارئ وإدارة الأزمات اليومية.. مشيراً الى ان المرحلة السابقة فرضت إدارة الضرورة، أما اليوم فإن المسؤولية تقتضي الانتقال التدريجي إلى إدارة الدولة بمنهج مؤسسي واضح، يقوم على التخطيط، وتحديد الأهداف، وقياس الأداء، وربط الإنفاق العام بأولويات المواطن واحتياجاته الأساسية.


وأشار الدكتور الزنداني، الى ان هذه الموازنة، وإن كانت محكومة بواقع اقتصادي صعب وموارد محدودة فقد أعدت على أسس واقعية تأخذ في الاعتبار الإمكانات المتاحة وتسعى الى تحقيق التوازن بين الالتزامات الضرورية للدولة وبين متطلبات الاستقرار المالي والنقدي.. لافتاً الى ان الحكومة حددت جملة من الأولويات الواضحة في هذه المرحلة، في مقدمتها انتظام صرف الرواتب والأجور باعتباره التزاما قانونيا واخلاقيا تجاه موظفي الدولة وأسرهم، وتحسين مستوى الخدمات الأساسية باعتبارها جوهر العلاقة بين الدولة والمجتمع، الى جانب دعم جهود البنك المركزي في تعزيز الاستقرار النقدي وحماية العملة الوطنية والحد من التضخم بما يحفظ القدرة الشرائية للمواطنين.


وأكد، ان الانضباط المالي سيكون قاعدة حاكمة في عمل الحكومة، ولن يكون هناك إنفاق خارج إطار الموازنة المعتمدة، كما لن يسمح باي ازدواج او تجاوز للإجراءات القانونية المنظمة للمال العام وستفعل أدوات الرقابة والمحاسبة بما يعزز الثقة بمؤسسات الدولة.


وأوضح الدكتور الزنداني، إن هذه الموازنة تمثل خطوة أولى ضمن مسار إصلاحي أوسع، يشمل تحديث النظام المالي، وتطوير الإدارة الضريبية والجمركية، وتحسين كفاءة التحصيل، وترشيد النفقات، وتعزيز الشفافية، وتوسيع الشراكة مع القطاع الخاص بما يدعم النمو ويوفر فرص العمل.. مؤكداً أن انتظام الموازنة العامة يمثل رسالة طمأنة مهمة للمؤسسات المالية الدولية وشركاء اليمن الإقليميين والدوليين، بأن الحكومة تمضي في مسار إصلاحي جاد، قائم على المسؤولية والانضباط، وليس على المعالجات المؤقتة.


وأعرب دولة رئيس الوزراء وزير الخارجية، عن التقدير العميق للدعم الأخوي الصادق والسخي من الأشقاء في المملكة العربية السعودية، الذي أسهم بصورة مباشرة في تعزيز الاستقرار الاقتصادي والمالي في هذه المرحلة الدقيقة.. مثمناً الإعلان الأخير عن تقديم دعم جديد بمبلغ مليار وثلاثمائة مليون ريال سعودي لتمويل الرواتب والمساهمة في تغطية عجز الموازنة.. وقال " إن هذا الدعم يجسد عمق العلاقات الأخوية والمصير المشترك بين البلدين، ويعكس التزاماً راسخا بمساندة الشعب اليمني وتعزيز قدرة مؤسسات الدولة على الوفاء بالتزاماتها الأساسية وترسيخ مقومات الاستقرار الاقتصادي".


وشدد الدكتور الزنداني، على إن الحكومة، وانطلاقاً من مسؤوليتها الوطنية وحرصها على استدامة التعافي، ستواصل العمل خلال المرحلة المقبلة على تعزيز الاعتماد على الموارد المتاحة، وتنفيذ الإصلاحات المالية والإدارية المقرّة، وتوسيع القاعدة الإيرادية للدولة، بما يحقق تدريجياً قدرة أكبر على تغطية التزاماتها تجاه المواطنين بصورة منتظمة ومنضبطة، وبما يعزز الشراكة القائمة مع الأشقاء ويجعلها أكثر فاعلية واستدامة في خدمة أهداف الاستقرار والتنمية.


وأكد دولة رئيس الوزراء وزير الخارجية، في ختام كلمته، إن إقرار الموازنة هو بداية الطريق، أما معيار النجاح الحقيقي فسيكون في حسن التنفيذ، والالتزام الصارم بما ورد فيها من تقديرات وأولويات، والعمل بروح الفريق الواحد لإنجاز ما تم الالتزام به امام الشعب اليمني.. مشيراً الى ان الشعب اليمني يستحق دولة منظمة، ومؤسسات منتظمة، وخدمات مستقرة، واقتصاداً يتعافى بثبات.. وقال " ما نقوم به اليوم هو خطوة مسؤولة على طريق طويل، لكنه الطريق الصحيح نحو استعادة الاستقرار وتعزيز الثقة وبناء مستقبل أكثر انتظاماً".


وتابع مجلس الوزراء، المستجدات الإقليمية المتسارعة، وفي مقدمتها التصعيد العسكري الخطير في المنطقة، بما في ذلك الاعتداءات الإيرانية على سيادة عدد من الدول الشقيقة، في اعقاب الضربات الأميركية، الإسرائيلية على مواقع للنظام الايراني، وانعكاساتها على الامن والسلم الوطني، والإقليمي، والدولي.


وجدد المجلس، إدانة الاعتداءات التي تمس سيادة الدول الشقيقة، والتأكيد على التضامن الكامل مع المملكة العربية السعودية، ودول الإمارات العربية المتحدة، وقطر، والكويت، ومملكة البحرين وسلطنة عمان، والمملكة الأردنية الهاشمية، في كل ما تتخذه من إجراءات لحماية أمنها واستقرارها.. محملاً النظام الإيراني المسؤولية الكاملة عن أي تداعيات من شأنها توسيع رقعة الصراع وزعزعة أمن المنطقة والعالم.


وحذر المجلس، مليشيات الحوثي من الانخراط في أي مغامرات عسكرية والزج باليمن في صراعات إقليمية ودولية لا تخدم سوى أجندات خارجية، وتعرّض اليمن لمخاطر كارثية إضافية.. مؤكداً الرفض القاطع لاستخدام الأراضي اليمنية منصة لتهديد أمن الدول الشقيقة أو ممراً لصراعات بالوكالة عن النظام الإيراني.


كما أكد أن الحكومة ستعمل وبتوجيهات من مجلس القيادة الرئاسي، والتواصل مع الشركاء الإقليميين والدوليين، على اتخاذ ما يلزم من إجراءات لحماية المصالح الوطنية العليا، وتعزيز مسار استعادة مؤسسات الدولة، وتحقيق الأمن والاستقرار، وعدم السماح بتحويل اليمن إلى ساحة لتصفية الحسابات الإقليمية.. مشدداً على أن المرحلة تتطلب اصطفافاً وطنياً مسؤولاً، وتغليباً لمصلحة اليمن فوق كل اعتبار.


وجدد مجلس الوزراء، التزام الحكومة باستكمال تنفيذ برنامج الإصلاحات المؤسسية والاقتصادية.. منوهاً بإقرار مشروع الموازنة للمرة الأولى منذ سنوات، باعتبارها أداة مركزية لترسيخ الانضباط المالي، وتعزيز الشفافية، وتوجيه الموارد نحو الأولويات الخدمية والمعيشية للمواطنين.


وأشاد المجلس بالدعم الأخوي الصادق من المملكة العربية السعودية، بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وولي عهده صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز، وما يمثله من ركيزة أساسية في دعم الاستقرار الاقتصادي وتمكين الحكومة من الإيفاء بالتزاماتها، وفي مقدمتها صرف رواتب موظفي الدولة وتحسين الخدمات الأساسية.