آخر تحديث :الإثنين-02 مارس 2026-05:39م
العالم من حولنا

فوضى غير مسبوقة تضرب الطيران العالمي.. حرب الشرق الأوسط تشلّ حركة السفر الجوي حول العالم

الإثنين - 02 مارس 2026 - 03:50 م بتوقيت عدن
فوضى غير مسبوقة تضرب الطيران العالمي.. حرب الشرق الأوسط تشلّ حركة السفر الجوي حول العالم
((عدن الغد))متابعات

كشفت صحيفة الغارديان البريطانية أن العالم يواجه واحدة من أسوأ حالات الفوضى في قطاع السفر الجوي منذ جائحة كوفيد-19، في ظل التصعيد العسكري المتسارع بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، وما رافقه من إغلاق واسع للمجالات الجوية وتعليق آلاف الرحلات الدولية.


وبحسب التقرير، ألغت شركات الطيران مئات الرحلات الجديدة خلال الأيام الماضية، فيما وجد مئات الآلاف من المسافرين أنفسهم عالقين في مطارات مختلفة حول العالم نتيجة توقف الرحلات أو تغيير مساراتها بشكل مفاجئ. وأشارت البيانات إلى إلغاء أكثر من 1200 رحلة صباح الاثنين وحده، بعد إلغاء نحو 2800 رحلة يوم السبت وأكثر من 3100 رحلة يوم الأحد، وفق أنظمة تتبع حركة الطيران العالمية.


وشهدت مطارات رئيسية في الشرق الأوسط، بينها دبي وأبوظبي والدوحة، إغلاقات أو قيوداً تشغيلية استمرت عدة أيام، في تطور وصفه خبراء الطيران بأنه غير مسبوق منذ عقود، خاصة مع تعطّل مراكز العبور الجوية الخليجية التي تُعد من أهم نقاط الربط بين الشرق والغرب.


وأوقفت شركات طيران خليجية كبرى، بينها طيران الإمارات والاتحاد للطيران والخطوط الجوية القطرية، مئات الرحلات، فيما لجأت شركات عالمية أخرى إلى تغيير مسارات رحلاتها لتجنب الأجواء المصنّفة عالية الخطورة. وأظهرت خرائط الملاحة الجوية أن المجال الجوي فوق إيران والعراق والكويت وإسرائيل والبحرين والإمارات وقطر أصبح شبه خالٍ من حركة الطائرات.


وامتد تأثير الأزمة إلى نطاق عالمي، حيث تعطل سفر مسافرين في وجهات بعيدة من بالي الإندونيسية حتى فرانكفورت الألمانية، بينما واجهت شركات الطيران أزمة إضافية تمثلت في بقاء أطقم الطيران والطيارين عالقين خارج قواعدهم التشغيلية، ما زاد من صعوبة إعادة تشغيل الرحلات بسرعة.


وأشار التقرير إلى أن بعض الأثرياء لجأوا إلى استخدام الطائرات الخاصة لمغادرة المنطقة، بتكاليف وصلت إلى نحو 350 ألف دولار للرحلة الواحدة، في مؤشر على حجم القلق المتصاعد من توسع الصراع.


كما انعكس اضطراب الملاحة الجوية على حركة الشحن الجوي والتجارة العالمية، بالتزامن مع تراجع ملحوظ في أسهم شركات الطيران العالمية وارتفاع أسعار النفط التي تجاوزت مستويات مرتفعة مع توقعات بإمكانية وصولها إلى 100 دولار للبرميل.


وأكد خبراء قطاع الطيران أن الخطر الأكبر لا يتمثل في الإلغاءات الحالية فقط، بل في احتمال استمرار الاضطراب لفترة طويلة، ما قد يؤدي إلى أزمة ممتدة في السفر العالمي وسلاسل الإمداد الدولية، مع اضطرار شركات الطيران إلى اعتماد مسارات أطول وأكثر تكلفة لتجنب مناطق القتال.


غرفة الأخبار / عدن الغد